تفسير يحيي بن سلام - يحيى بن سلام - الصفحة ٥٢١
قَالَ قَتَادَةُ: أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ حِجَارَةً.
{فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ} [الشعراء: ١٧٣] ، أَيْ: فَبِئْسَ مَطَرُ الْمُنْذِرِينَ أَنْذَرَهُمْ لُوطٌ فَلَمْ يَقْبَلُوا.
أَصَابَ قَرْيَتَهُمُ الْخَسْفُ، وَأَصَابَتِ الْحِجَارَةُ مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ السَّفَرِ مِنْهُمْ، وَأَصَابَ الْعَجُوزَ حَجَرٌ فَقَتَلَهَا.
قَالَ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ {٨} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {٩} } [الشعراء: ٨-٩] وَهِيَ مِثْلُ الأُولَى.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء: ١٧٦] بُعِثَ شُعَيْبٌ إِلَى أُمَّتَيْنِ، وَالأَيْكَةُ: الْغَيْضَةُ.
{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ} [الشعراء: ١٧٧] اللَّهَ أَلا تَخْشَوْنَ اللَّهَ، وَهِيَ مِثْلُ الأُولَى، يَأْمُرُهُمْ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ.
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الشعراء: ١٢٥] عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ.
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ {١٠٨} وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [الشعراء: ١٠٨-١٠٩] عَلَى مَا جِئْتُكُمْ بِهِ.
{إِنْ أَجْرِيَ} [الشعراء: ١٢٧] إِنْ جَزَائِي، أَيْ: إِنْ ثَوَابِي.
{إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٨٠} أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ {١٨١} } [الشعراء: ١٨٠-١٨١] ، يَعْنِي: مِنَ الْمُتَنَقِّصِينَ الَّذِينَ يَنْتَقِصُونَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: مِنَ {الْمُخْسِرِينَ} [الشعراء: ١٨١] ، يَعْنِي: مِنَ النَّاقِصِينَ فِي الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ.