٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص

تفسير عبد الرزاق - الصنعاني، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٣

٢٥١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ حُصِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً , حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ , وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: «§اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ , اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ» فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ , أَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ: «أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ تَمْرِ الْأَنْصَارِ , أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ غَطَفَانَ , وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ؟» فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ: " إِنْ جَعَلْتَ لِيَ الشَّطْرَ فَعَلْتُ , فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: «إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى عُيَيْنَةَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَجْعَلَ لَهُ ثُلُثَ تَمْرِكُمْ , وَيَرْجِعَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ , وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ , فَأَبَى إِلَّا الشَّطْرَ» فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لِأَمْرِ اللَّهِ» قَالَ: «لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مَا اسْتَأْمَرْتُكُمَا , وَلَكِنَّ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا» قَالَا: «فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلَّا السَّيْفَ» قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قَالَا: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ «لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجُرُّ سِرْبَهُ فِي عَامِ السَّنَةِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ , مَا يُطِيقُ أَنْ يَدْخُلَهَا , فَالْآنَ لَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ؟»

٢٥٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ النَّبِيُّ: «§فَنَعَمْ إِذَنْ» , فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ , وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا , وَكَانَ مُوَادِعًا لَهُمَا , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ , إِذْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُ بَنِي قُرَيْظَةَ أَنِ اثْبُتُوا , فَإِنَّا سَنُحَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ , -[٣٣٥]- فَقَالَ النَّبِيُّ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ» , وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ , فَقَامَ بِكَلِمَةِ الْحَدِيثِ , فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَأَمْضِهِ , وَإِنْ كَانَ رَأْيًا مِنْكَ فَإِنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَقُرَيْشٍ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ مَقَالٌ» فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ الرَّجُلَ , رُدُّوهُ» فَرَدُّوهُ فَقَالَ: «انْظُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ فَلَا تَذْكُرُوهُ لِأَحَدٍ» فَكَأَنَّمَا أَغْرَاهُ بِهِ , فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُيَيْنَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: «هَلْ سَمِعْتُمْ مُحَمَّدًا يَقُولُ قَوْلًا إِلَّا كَانَ حَقًّا؟» فَقَالُوا: لَا , فَقَالَ: فَإِنِّي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ» فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: " سَنَعْلَمُ ذَلِكَ , إِنْ كَانَ مَكْرًا , فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ نَثْبُتَ , وَإِنَّكُمْ سَتُحَالِفُونَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ , فَأَعْطُونَا بِذَلِكَ رَهِينَةً " قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ , وَإِنَّا لَا نَقْضِي فِي السَّبْتِ شَيْئًا , -[٣٣٦]- قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْتُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَارْتَحِلُوا , فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ , وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ , فَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ , وَقَطَعَتْ أَرْسَانَ خُيُولِهِمْ , فَانْطَلَقُوا مُنْهَزِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ , فَلِذَلِكَ حِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: ٢٥] قَالَ: فَثَبَتَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِمْ , فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ , ثُمَّ رَجَعُوا قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ عَنْهُ لَأْمَتَهُ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ , فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ وَلَمْ تَضَعْهَا الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا , فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ» , فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ , فَصَلُّوا , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: " وَاللَّهِ إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ , وَمَا عَلَيْنَا بَأْسٌ , فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا , فَلَمْ يُحَنِّثِ النَّبِيُّ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ , وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ , -[٣٣٧]- فَقَالَ: «هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟» فَقَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ , تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَلِكَ بِدَحْيَةَ , وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ , أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَهُمْ , وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ» قَالَ: فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتُرُوهُ بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ , فَفَعَلُوا , فَنَادَاهُمْ: " يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ , قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا قَالَ: " فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ , فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقَتَّلَ مُقَاتِلَتُهُمْ , وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ , وَنِسَاؤُهُمْ , وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَصَابَ الْحُكْمَ» , وَكَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ اسْتَجَاشَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَاسْتَفْتَحَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا , فَقَالَ سَيِّدُهُمْ: " إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَشْئُومٌ , فَلَا يُشْئِمَنَّكُمْ , فَنَادَاهُمْ حُيَيٌّ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ «أَلَا تَسْتَحْيُونِي؟ أَلَا تَلْحَقُونِي؟ أَلَا تُضَيِّفُونِي , فَإِنِّي جَائِعٌ مَقْرُورٌ» فَقَالَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ: «وَاللَّهِ لَنَفْتَحَنَّ لَهُ , فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى فَتَحُوا لَهُ , فَلَمَّا دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ» -[٣٣٨]- قَالَ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ جِئْتُكُمْ فِي عِزِّ الدَّهْرِ , جِئْتُكُمْ فِي عَارِضِ بَرْدٍ لَا يَقُومُ لِسَبِيلِهِ شَيْءٌ , فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: «أَتَعِدُنَا عَارِضًا بَرْدًا , تَنْكَشِفُ عَنَّا , وَتَدَعُنَا عِنْدَ بَحْرٍ دَائِمٍ لَا تُفَارِقُنَا , إِنَّمَا تَعِدُنَا الْغُرُورَ» قَالَ: " فَوَاثَقَهُمْ , وَعَاهَدَهُمْ: لَئِنِ انْقَضَتْ جُمُوعُ الْأَحْزَابِ أَنْ يَجِيءَ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ , فَأَطَاعُوهُ حِينَئِذٍ فِي الْغَدْرِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ جُمُوعَ الْأَحْزَابِ انْطَلَقَ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ذَكَرَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ والَّذِي أَعْطَاهُمْ , فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ , فَلَمَّا قُتِلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ مَكْتُوفًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ حُيَيٌّ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ , وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهُ يُخْذَلْ , فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ»