تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٠
٢٢٧١- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"وإنّ فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون"، يعني القبلةَ.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره [١] اعلم يا محمد أنّ الحق ما أعلمك ربك وأتاك من عنده، لا ما يقول لكَ اليهود والنصارى.
وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره خبر لنبيه عليه السلام: [٢] عن أن القبلة التي وجهه نحوها، هي القبلةُ الحقُّ التي كان عليها إبراهيم خليل الرحمن ومَنْ بعده من أنبياء الله عز وجل.
يقول تعالى ذكره له: فاعمل بالحقّ الذي أتاك من ربِّك يا محمد، ولا تَكوننَّ من الممترين.
* * *
يعني بقوله:"فلا تكونن من الممترين"، أي: فلا تكونن من الشاكِّين في أن القبلة التي وجَّهتك نَحوها قبلةُ إبراهيم خليلي عليه السلام وقبلة الأنبياء غيره، كما:
٢٢٧٢- حدثني المثنى قال، حدثني إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: قال الله تعالى ذكره لنبيه عليه السلام:"الحقُّ من ربك فلا تكونن من الممترين"، يقول: لا تكنْ في شك، فإنها قبلتُك وقبلةُ الأنبياء من قبلك. [٣]
[١] في المطبوعة: "يقول الله جل ثناؤه"، وأثبت نص المخطوطة.
[٢] في المطبوعة"وهذا من الله تعالى ذكره خبر"، وأثبت ما في المخطوطة.
[٣] في المطبوعة: "فلا تكن في شك أنها"، بإسقاط الفاء من"فإنها".