تفسير الطبري جامع البيان ت شاكر - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٥
القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وأحسنوا" أحسنوا أيها المؤمنون في أداء ما ألزمتكم من فرائضي، وتجنُّب ما أمرتكم بتجنبه من معاصيَّ، ومن الإنفاق في سبيلي، وَعَوْدِ القوي منكم على الضعيف ذي الخَلَّة [١] فإنّي أحبّ المحسنين في ذلك [٢] كما:
٣١٨٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا زيد بن الحباب، قال، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من الصحابة في قوله:"وأحسنوا إنّ الله يُحب المحسنين" قال: أداء الفرائض.
* * *
وقال بعضهم: معناه: أحسنوا الظن بالله.
* ذكر من قال ذلك:
٣١٨٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة:"وأحسنوا إنّ الله يُحب المحسنين": قال: أحسنوا الظن بالله، يبرَّكم.
* * *
وقال آخرون: أحسنوا بالعَوْد على المحتاج.
* ذكر من قال ذلك:
٣١٨٤ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:"وأحسنوا إنّ الله يحب المحسنين" عودوا على من ليس في يده شيء.
* * *
[١] ذو الخلة: المحتاج والفقير، والمختل الحال بفساد أو وهن.
[٢] انظر ما سلف في معنى"الإحسان" ٢: ٢٩٢.