تفسير الشعراوي - الشعراوي، الشيخ متولي - الصفحة ١٠٣٣٤
كذلك الولد حين يبلغ يصبح صالحاً للإنجاب، ونقول له، انتهتْ الرخصة التي منحها لك الشرع، وعليك أن تستأذن في جميع الأوقات.
لذلك يقول تعالى في موضع آخر: {أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عَوْرَاتِ النسآء} [النور: ٣١] .
وجاء بالطفل بصيغة المفرد؛ لأن الأطفال في هذه السِّنِّ لم تتكوّن لديهم الغريزة، وليست لهم هذه الميول أو المآرب، فكأنهم واحد، أمّا بعد البلوغ وتكوُّن الميول الغريزية قال: {الأطفال} [النور: ٥٩] لأن لكل منهم بعد البلوغ ميوله وشخصيته وشطحاته.
وقوله: {كَمَا استأذن الذين مِن قَبْلِهِمْ} [النور: ٥٩] أي: من الكبار الذين يستأذنون في كل الأوقات {كذلك} [النور: ٥٩] أي: مثل ما بينَّا في الاستئذان الأول {يُبَيِّنُ الله لَكُمْ آيَاتِهِ} [النور: ٥٩] لأنه سبحانه {عَلِيمٌ} [النور: ٥٩] بما يُصلِحكم {حَكِيمٌ} [النور: ٥٩] لا يُشرِّع لكم إلا بحكمة.
ثم يقول سبحانه: {والقواعد مِنَ النسآء اللاتي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً}