التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٤

الْآدَمِيُّ عَلَيْهِ مِنْ ضَعْفِ الْقَلْبِ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَأَنَّ اللَّه نَاصِرُهُ وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ. وَثَانِيهَا: أَنَّهُ خَافَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى النَّاسِ شُبْهَةٌ فِيمَا يَرَوْنَهُ فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ سَاوَوْا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَشْتَبِهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مُتَأَكَّدٌ بِقَوْلِهِ: لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى وَهَذَا قَوْلُ مُقَاتِلٍ. وَثَالِثُهَا: أَنَّهُ خَافَ حَيْثُ بَدَءُوا وَتَأَخَّرَ إِلْقَاؤُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ بَعْضُ الْقَوْمِ قَبْلَ مُشَاهَدَةِ مَا يُلْقِيهِ فَيَدُومُوا عَلَى اعْتِقَادِ الْبَاطِلِ.
وَرَابِعُهَا: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَأْمُورًا بِأَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا إِلَّا بِالْوَحْيِ فَلَمَّا تَأَخَّرَ نُزُولُ الْوَحْيِ عَلَيْهِ فِي ذلك الوقت خاف أن لا ينزل عليه الْوَحْيُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيَبْقَى فِي الْخَجَالَةِ. وَخَامِسُهَا: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَافَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَبْطَلَ سِحْرَ أُولَئِكَ الْحَاضِرِينَ فَلَعَلَّ فِرْعَوْنَ قَدْ أَعَدَّ أَقْوَامًا آخَرِينَ فَيَأْتِيهِ بِهِمْ فَيَحْتَاجُ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى إِبْطَالِ سِحْرِهِمْ وَهَكَذَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ لَهُ مَقْطَعٌ وَحِينَئِذٍ لَا يَتِمُّ الْأَمْرُ وَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى أَزَالَ ذَلِكَ الْخَوْفَ بِالْإِجْمَالِ أَوَّلًا وَبِالتَّفْصِيلِ ثَانِيًا، أَمَّا الْإِجْمَالُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْنا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى وَدَلَالَتُهُ عَلَى أَنَّ خَوْفَهُ كَانَ لِأَمْرٍ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّ أَمْرَهُ لَا يَظْهَرُ لِلْقَوْمِ فَآمَنَهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ: إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى وَفِيهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْمُبَالَغَةِ. أَحَدُهَا: ذِكْرُ كَلِمَةِ التَّأْكِيدِ وَهِيَ إِنَّ. وَثَانِيهَا: تَكْرِيرُ الضَّمِيرِ. وَثَالِثُهَا: لَامُ التَّعْرِيفِ. وَرَابِعُهَا: لَفْظُ الْعُلُوِّ وَهُوَ الْغَلَبَةُ الظَّاهِرَةُ وَأَمَّا التَّفْصِيلُ فَقَوْلُهُ: وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ وَفِيهِ سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لِمَ لَمْ يَقُلْ وَأَلْقِ عَصَاكَ. وَالْجَوَابُ: جَازَ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرًا لَهَا أَيْ لَا تُبَالِ بِكَثْرَةِ حِبَالِهِمْ وَعِصِيِّهِمْ وَأَلْقِ الْعُوَيْدَ الْفَرْدَ الصَّغِيرَ الْجِرْمِ الَّذِي بِيَمِينِكَ فَإِنَّهُ بِقُدْرَةِ اللَّه تَعَالَى يَتَلَقَّفُهَا عَلَى وَحْدَتِهِ وَكَثْرَتِهَا وَصِغَرِهِ وَعِظَمِهَا وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ تَعْظِيمًا لَهَا أَيْ لَا تَحْتَفِلْ بِهَذِهِ الْأَجْرَامِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّ فِي يَمِينِكَ شَيْئًا أَعْظَمُ مِنْهَا كُلِّهَا وَهَذِهِ عَلَى كَثْرَتِهَا أَقَلُّ شَيْءٍ عِنْدَهَا فَأَلْقِهِ يَتَلَقَّفْهَا بِإِذْنِ اللَّه تعالى ويمحقها، أما قوله: تَلْقَفْ [إلى قوله حَيْثُ أَتى] أَيْ فَإِنَّكَ إِذَا أَلْقَيْتَهَا فَإِنَّهَا تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ تَلَقَّفْ بِالْجَزْمِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ فَأَلْقِهَا تَتَلَقَّفْهَا وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ تَلَقَّفُ بِالتَّشْدِيدِ وَضَمِّ الْفَاءِ عَلَى مَعْنَى الْحَالِ أَيْ أَلْقِهَا مُتَلَقِّفَةً أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَرَوَى حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِسُكُونِ اللَّامِ مَعَ التَّخْفِيفِ أَيْ تَأْخُذْ بِفِيهَا ابْتِلَاعًا بِسُرْعَةٍ وَاللَّقْفُ وَالتَّلَقُّفُ جَمِيعًا يرجعان إلى هذا المعنى، وصنعوا هاهنا بمعنى اختلفوا وَزَوَّرُوا وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي الْكَذِبِ: هُوَ كَلَامٌ مَصْنُوعٌ وَمَوْضُوعٌ وَصِحَّةُ قَوْلِهِ: تَلْقَفْ أَنَّهُ إِذَا أَلْقَى ذَلِكَ وَصَارَتْ حَيَّةً تَلَقَّفَتْ/ مَا صَنَعُوا وفي قوله:
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً [طه: ٧٠] دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَلْقَى الْعَصَا وَصَارَتْ حَيَّةً وَتَلَقَّفَتْ مَا صَنَعُوهُ وَفِي التَّلَقُّفِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا أَلْقَوْهُ تَلَقَّفَتْهُ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ عِظَمِ جَسَدِهَا وَشِدَّةِ قُوَّتِهَا. وَقَدْ حُكِيَ عَنِ السَّحَرَةِ أَنَّهُمْ عِنْدَ التَّلَقُّفِ أَيْقَنُوا بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْسَ مِنْ مَقْدُورِ الْبَشَرِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: ظُهُورُ حَرَكَةِ الْعَصَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ بِالْحِيلَةِ. وَثَانِيهَا: زِيَادَةُ عِظَمِهِ [١] عَلَى وَجْهٍ لَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِالْحِيلَةِ. وَثَالِثُهَا: ظُهُورُ الْأَعْضَاءِ عَلَيْهِ [٢] مِنَ الْعَيْنِ وَالْمَنْخِرَيْنِ وَالْفَمِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِالْحِيلَةِ. وَرَابِعُهَا: تَلَقُّفُ جَمِيعِ مَا أَلْقَوْهُ عَلَى كَثْرَتِهِ وَذَلِكَ لَا يَتِمُّ بِالْحِيلَةِ. وَخَامِسُهَا: عَوْدُهُ [٣] خَشَبَةً صَغِيرَةً كَمَا كَانَتْ وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ بِالْحِيلَةِ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ مَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الَّذِي مَعَكَ يَا مُوسَى مُعْجِزَةٌ إِلَهِيَّةٌ وَالَّذِي مَعَهُمْ تَمْوِيهَاتٌ بَاطِلَةٌ فَكَيْفَ


[١] الصواب (عظمها) و (عليها) و (عودها) لأن العصي مؤنثة وقد وردت في القرآن كذلك مؤنثة. قال تعالى:
تَلْقَفْ وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ... قالَ هِيَ ... أَهُشُّ بِها ... وَلِيَ فِيها ... قالَ أَلْقِها وعلى فرض عود الضمير على (ما) في قوله تعالى: ما فِي يَمِينِكَ فإن التأنيث أولى. (الصاوي) .
[٢] الصواب (عظمها) و (عليها) و (عودها) لأن العصي مؤنثة وقد وردت في القرآن كذلك مؤنثة. قال تعالى:
تَلْقَفُ ... وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ... قالَ هِيَ ... أَهُشُّ بِها ... وَلِيَ فِيها ... قالَ أَلْقِها وعلى فرض عود الضمير على (ما) في قوله تعالى: ما فِي يَمِينِكَ فإن التأنيث أولى. (الصاوي) . [.....]
[٣] الصواب (عظمها) و (عليها) و (عودها) لأن العصي مؤنثة وقد وردت في القرآن كذلك مؤنثة. قال تعالى:
تَلْقَفُ وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ ... قالَ هِيَ ... أَهُشُّ بِها ... وَلِيَ فِيها ... قالَ أَلْقِها وعلى فرض عود الضمير على (ما) في قوله تعالى: ما فِي يَمِينِكَ فإن التأنيث أولى. (الصاوي) .