التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص

التفسير الكبير (مفاتيح الغيب) - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٠

لِأَنَّ كَوْنَ الِاسْمِ مُبْتَدَأً يَقْتَضِي الرَّفْعَ وَدُخُولُ إِنَّ عَلَى الْمُبْتَدَأِ لَا يُزِيلُ عَنْهُ وَصْفَ كَوْنِهِ مُبْتَدَأً لِأَنَّهُ يُفِيدُ تَأْكِيدَ مَا كَانَ لَا زَوَالَ مَا كَانَ إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: وَصْفُ كَوْنِهِ مُبْتَدَأً يَقْتَضِي الرَّفْعَ وَحَرْفُ إِنَّ يَقْتَضِي النَّصْبَ وَلَكِنَّ الْمُقْتَضَى الْأَوَّلَ أَوْلَى بِالِاقْتِضَاءِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ وَصْفَ كَوْنِهِ مُبْتَدَأً صِفَةٌ أَصْلِيَّةٌ لِلْمُبْتَدَأِ وَدُخُولَ إِنَّ عَلَيْهِ صِفَةٌ عَرَضِيَّةٌ وَالْأَصْلُ رَاجِحٌ عَلَى الْعَارِضِ. وَالثَّانِي: أَنَّ اقْتِضَاءَ وَصْفِ الْمُبْتَدَأِ لِلرَّفْعِ أَصْلِيٌّ وَاقْتِضَاءَ حَرْفِ إِنَّ لِلنَّصْبِ صِفَةٌ عَارِضَةٌ بِسَبَبِ مُشَابَهَتِهَا بِالْفِعْلِ فَيَكُونُ الْأَوَّلُ أَوْلَى فَثَبَتَ بِمَجْمُوعِ مَا قَرَّرْنَا أَنَّ الرَّفْعَ أَوْلَى مِنَ النَّصْبِ فَإِنْ لَمْ تَحْصُلِ الْأَوْلَوِيَّةُ فَلَا أَقَلَّ مِنَ أَصْلِ الْجَوَازِ وَلِهَذَا السَّبَبِ إِذَا جِئْتَ بِخَبَرِ إِنَّ ثُمَّ عَطَفْتَ عَلَى الِاسْمِ اسْمًا آخَرَ جَازَ فِيهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ مَعًا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: فِي الْجَوَابِ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَصْلُهُ ذَا زِيدَتِ الْهَاءُ لِأَنَّ ذَا كَلِمَةٌ مَنْقُوصَةٌ فَكُمِّلَتْ بِالْهَاءِ عند التنبيه وزيدت ألفا للتثنية فصارت هذا إن فَاجْتَمَعَ سَاكِنَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَاحْتِيجَ إِلَى حَذْفِ وَاحِدٍ وَلَا يُمْكِنُ حَذْفُ أَلِفِ الْأَصْلِ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ مَنْقُوصَةٌ فَلَا تُجْعَلُ أَنْقَصَ فَحُذِفَ أَلِفُ التَّثْنِيَةِ لِأَنَّ النُّونَ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَا جَرَمَ لَمْ تَعْمَلْ إِنَّ لِأَنَّ عَمَلَهَا فِي أَلِفِ التَّثْنِيَةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَلِفُ الْبَاقِي إِمَّا أَلِفُ الْأَصْلِ أَوْ أَلِفُ التَّثْنِيَةِ. فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي أَلِفَ الْأَصْلِ لَمْ يَجُزْ حَذْفُهَا لِأَنَّ الْعَامِلَ الْخَارِجِيَّ لَا يَتَصَرَّفُ فِي ذَاتِ الْكَلِمَةِ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي أَلِفَ التَّثْنِيَةِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ أَنَابُوهَا مَنَابَ أَلِفِ الْأَصْلِ، وَعِوَضُ الْأَصْلِ أَصْلٌ لَا مَحَالَةَ فَهَذَا الْأَلِفُ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ وَيَرْجِعُ حَاصِلُ هَذَا إِلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: فِي الْجَوَابِ حَكَى الزجاج عن قدماء النحويين أن الهاء هاهنا مُضْمَرَةٌ وَالتَّقْدِيرُ إِنَّهُ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، وَهَذِهِ الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَمْرِ وَالشَّأْنِ، فَهَذَا مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَمَّا مَنْ خَفَّفَ فَقَرَأَ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ فَهُوَ حَسَنٌ فَإِنَّ مَا بَعْدَ الْخَفِيفَةِ رَفْعٌ وَاللَّامُ بَعْدَهَا فِي الْخَبَرِ لَازِمَةٌ وَاجِبَةٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي إِنَّ الثَّقِيلَةِ جائزة ليظهر الفرق بين إن المؤكدة وإن النَّافِيَةِ. قَالَ الشَّاعِرُ:
/ وَإِنْ مَالِكٌ لَلْمُرْتَجَى إِنْ تَضَعْضَعَتْ ... رَحَا الْحَرْبِ أَوْ دَارَتْ عَلَيَّ خُطُوبُ
وَقَالَ آخَرُ:
إِنَّ الْقَوْمَ وَالْحَيَّ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ ... لَأَهْلُ مَقَامَاتٍ وَشَاءٍ وَجَامِلِ
الْجَامِلُ جَمْعُ جَمَلٍ، ثُمَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُعْمِلُ إِنْ نَاقِصَةً كَمَا يُعْمِلُهَا تَامَّةً اعْتِبَارًا بَكَانَ فَإِنَّهَا تَعْمَلُ وَإِنْ نَقَصَتْ فِي قَوْلِكَ: لَمْ يَكُنْ لِبَقَاءِ مَعْنَى التَّأْكِيدِ، وَإِنْ زَالَ الشَّبَهُ اللَّفْظِيُّ بِالْفِعْلِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعْنَى، وَهَذِهِ اللُّغَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي بَابِ الْإِعْمَالِ الشَّبَهُ الْمَعْنَوِيُّ بِالْفِعْلِ وَهُوَ إِثْبَاتُ التَّوْكِيدِ دُونَ الشَّبَهِ اللَّفْظِيِّ كَمَا أَنَّ التَّعْوِيلَ فِي بَابِ كَانَ عَلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ لِكَوْنِهِ فِعْلًا مَحْضًا، وَأَمَّا اللُّغَةُ الظَّاهِرَةُ وَهِيَ تَرْكُ إِعْمَالِ إِنِ الْخَفِيفَةِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الشَّبَهَ اللَّفْظِيَّ فِي إِنَّ الثَّقِيلَةِ أَحَدُ جُزْأَيِ الْعِلَّةِ فِي حَقِّ عَمَلِهَا وَعِنْدَ الْخِفَّةِ زَالَ الشَّبَهُ فَلَمْ تَعْمَلْ بِخِلَافِ السُّكُونِ فَإِنَّهُ عَامِلٌ بِمَعْنَاهُ لِكَوْنِهِ فِعْلًا مَحْضًا وَلَا عِبْرَةَ لِلَفْظِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ مَا أَسَرُّوهُ مِنَ النَّجْوَى حَكَى عَنْهُمْ مَا أَظْهَرُوهُ وَمَجْمُوعُهُ يَدُلُّ عَلَى التَّنْفِيرِ عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمُتَابَعَةِ دِينِهِ. فَأَحَدُهَا: قَوْلُهُمْ: هذانِ لَساحِرانِ وَهَذَا طَعْنٌ مِنْهُمْ فِي مُعْجِزَاتِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ مُبَالَغَةٌ فِي التَّنْفِيرِ عَنْهُ لِمَا أَنَّ كُلَّ طَبْعٍ سَلِيمٍ يَقْتَضِي النَّفْرَةَ عَنِ السِّحْرِ وَكَرَاهَةَ رُؤْيَةِ السَّاحِرِ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ الْإِنْسَانَ يَعْلَمُ أَنَّ السِّحْرَ لَا بَقَاءَ لَهُ فَإِذَا اعْتَقَدُوا فِيهِ السِّحْرَ قَالُوا: كَيْفَ نَتَّبِعُهُ فَإِنَّهُ لَا بَقَاءَ لَهُ وَلَا لِدِينِهِ وَلَا لِمَذْهَبِهِ. وَثَانِيهَا: قَوْلُهُ: يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ وَهَذَا فِي نِهَايَةِ التَّنْفِيرِ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ عَنِ الْمَنْشَأِ، وَالْمَوْلِدِ شَدِيدَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي حَكَاهُ اللَّه تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْنَ فِي قَوْلِهِ: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا