ايسر التفاسير للجزائري - الجزائري، أبو بكر - الصفحة ٤٢١
عَلَيهِمَا فِي الْآخِرِينَ (١١٩) سَلامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٢١) إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)
شرح الكلمات:
ولقد مننا على موسى وهارون: أي بالنبوة والرسالة.
ونجيناهما وقومهما: أي بني إسرائيل.
من الكرب العظيم: أي استعباد فرعون إياهم واضطهاده لهم.
ونصرناهم: على فرعون وجنوده.
الكتاب المستبين: أي التوراة الموضحة الأحكام والشرائع.
وهديناهما الصراط المستقيم: أي الإسلام لله رب العالمين.
وتركنا عليهما في الآخرين: أي أبقينا عليهما في الآخرين ثناء حسنا.
سلام على موسى وهارون: أي سلام منا على موسى هارون.
إنا كذلك: أي كما جزيناهما نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين.
إنهما من عبادنا المؤمنين: أي جزيناهما بما جزيناهما به لإيمانهما.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إفضال الله وإنعامه على من يشاء من عباده فبعد ذكر إنعامه على إبراهيم وولده إسحاق ذكر من ذريّتهما المحسنين موسى وهارون فقال تعالى {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} أي بالنبوة والرسالة [١] ، {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا} أي بني إسرائيل {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} الذي هو استعباد فرعون والأقباط لهم واضطهادهم زمنا طويلاً {وَنَصَرْنَاهُمْ} أي على فرعون وملائه [٢] {فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} {وَآتَيْنَاهُمَا [٣] } أي أعطيناهما {الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ} وهو التوراة الواضحة
[١] - كانت النبوة والرسالة منة لأن موسى لم يكتسبها بعمل وهارون أعطيتها بدعوة أخيه موسى فلم يكتسبها بأي جهد فهي إذاً منة محضة.
[٢] - إذ خرج فرعون في جيش عرمرم قوامة مائة ألف من الفرسان فقط ثم نجى الله تعالى بني إسرائيل وأغرق فرعون وجنده أجمعين فكان نصراً عظيماً لموسى على فرعون وملائه أجمعين.
[٣] - موسى أوتي الكتاب أصالة وهارون بالتبعية لأخيه موسى.