الصحيح المسبور من التفسير بالماثور - حكمت بشير ياسين - الصفحة ٣١٢
قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) : أي يعبد في السماء وفي الأرض.
قال ابن كثير: وقوله (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) أي: هو إله من في السماء، وإله من في الأرض، يعبده أهلهما، وكلهم خاضعون له، أذلاء بين يديه، (وهو الحكيم العليم) . وهذه الآية كقوله تعالى: (وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون) أي: هو المدعو الله في السماوات والأرض.
قوله تعالى (وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ) قال: عيسى وعزير، والملائكة.
قوله تعالى (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، في قوله (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ) قال: فأبر الله عز وجل قول محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ) قال: هذا قول نبيكم عليه الصلاة والسلام يشكوا قومه إلى ربه.
ويؤكد هذا التفسير قوله تعالى (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) سورة الفرقان آية: ٣٠.
قوله تعالى (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ) قال: اصفح عنهم، ثم أمره بقتالهم.