الصحيح المسبور من التفسير بالماثور - حكمت بشير ياسين - الصفحة ١٣٩
زينب ابنة جحش دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو يتأهب للقيام، فلم يقوموا. فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليدخُل فإذا القوم جُلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئتُ فأخبرتُ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنهم قد انطلقوا فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي) الآية.
(صحيح البخاري ٨/٣٨٧-٣٨٨ ح٤٧٩٠، ٤٧٩١ - ك التفسير، سورة الأحزاب) .
قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: "الحمو الموت".
(الصحيح ٩/٢٤٢ ح٥٢٣٢ - ك النكاح، ب لا يخلون رجل بامرأة) ، وأخرجه مسلم (الصحيح ٤/١٧١١ ح٢١٧٢ - ك السلام، ب تحريم الخلوة بالأجنبية ... ) .
قال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن الجعد بن عثمان عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: تزوج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقل بعثت إليك بها أمي وهى تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منَّا قليلٌ يا رسول الله، قال: فذهبتُ بها إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلتُ إن أُمي تُقرئك السلام وتقول: إن هذا منا لك قليل فقال ضعه، ثم قال: اذهب لها فادع لي فلانا وفلانا وفلانا ومن لقيت فسمّى رجالا، قال: فدعوتُ من سمّى ومن لقيت، قال: قلت لأنس عددكم كم كانوا؟ قال زهاء ثلاثمائة قال: وقال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا أنس هات التور"، قال: فدخلوا حتى امتلأت الصُفة والحجرة فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليتحلّق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه، قال: فأكلوا حتى شبعوا قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم، قال: فقال لي: "يا أنس ارفع" قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت، قال: وجلس منهم طوائف يتحدثون في بيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جالس وزوجته مُولّية وجهها إلى الحائط فثقلوا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فخرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -