الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٥٥٠
وقال أبو البقاء:» الجمهورُ على فتح الراء، وهو مصدر في معنى الرحمة، إلا أنَّ استعمالَ الفعل منه قليل، وإنما يُسْتَعمل بالزيادة مثل أراح ورَوَّح، ويُقرأ بضم الراء وهي لغةٌ فيه. وقيل: هو اسمُ مصدرٍ مثل الشِّرْب والشُّرْب «.
قوله تعالى: {مُّزْجَاةٍ} : أي: مَدْفُوعة يَدْفَعها كلُّ أحدٍ عنه لزهادته فيها، ومنه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً} [النور: ٤٣] ، أي: يَسُوقها بالريح. وقال حاتم الطائي:
٢٨٢٤ - لِيَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ ... وأَرمَلَةٌ تُزْجي مع الليل أَرْمَلا
ويقال: أَزْجَيْتُ رديءَ الدرهم فَزُجِيَ، ومنه استعير «زَجَا الخراج يَزْجُو زَجَاءً» ، وخَراجٌ زاجٍ، وقولُ الشاعر:
٢٨٢٥ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
أي: غير يسيرةً يمكن دَفْعُها وصَرْفها لقلة الاعتداد بها/ فألف «مُزْجاةٌ» منقلبة عن واو.