الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٧
قوله تعالى: {مِنَ الذين أُوتُواْ} : بيانٌ للموصول قبلَه. والجِزْية: فِعْلَة لبيان الهيئة كالرِّكْبَة لأنها مِنَ الجزاء على ما أُعْطُوه من الأمن. و «عن يدٍ» حالٌ أي: يُعْطَوها مقهورِين أَذِلاَّء. وكذلك «وهم صاغرون» .
قوله تعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ} : على المبالغة، جُعِلوا نفسَ النَّجَس أو على حذف مضاف. وقرأ أبو حيوة «نِجْسٌ» بكسر النون وسكون الجيم، ووجهُه أنه اسمُ فاعل في الأصل على فَعِل مثل كَتِف وكَبِد، ثم خُفِّفَ بسكون عَيْنِه بعد إتباع فائه، ولا بُدَّ من حذف موصوف حينئذٍ قامَتْ هذه الصفةُ مَقامه أي: فريق نجس أو جنس نجس. وقرأ ابن السميفع «أنجاس» بالجمع، وهي تحتمل أن تكونَ جمعَ قراءةِ الجمهور، أو جمع قراءةِ أبي حيوة.
البقعة في قوله:
٢٤٧٨ - ألسنا أكبرَ الثَّقَلَيْنِ رَحْلاً ... وأَعْظَمَهم ببطنَ حِراءَ نارا
والمواطن جمع مَوْطِن بكسر العين، وكذا اسم مصدره وزمانه لاعتلالِ فائه كالمَوْعد قال:
٢٤٧٩ - وكم مَوْطنٍ لولايَ طِحْتَ كما هوى ... بأجرامه مِنْ قُلَّة النِّيْقِ مُنْهوي