الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٦٤
لأنها تَقلب المضارع إلى المضيِّ. وأمَّا على رأي سيبويه في كونِ أنَّ «أنَّ» في محل الابتداء، فيكون هذا مستأنفاً. وقيل: «أو» بمعنى بل وهذا عند الكوفيين.
و «بكم» متعلق بمحذوفٍ لأنه حالٌ من «قوة» ، إذ هو في الأصل صفةُ للنكرة، ولا يجوز أن يتعلَّق ب «قوة» لأنها مصدر.
والرُّكُنْ بسكون الكاف وضمها الناحية من جبل وغيره، ويُجمع على أركان وأَرْكُن قال:
٢٦٩٥ - وزَحْمُ رُكْنَيْكَ شديدُ الأَرْكُنِ/ ...
قوله تعالى: {فَأَسْرِ} : قرأ نافع وابن كثير: {فاسْرِ بأهلك} هنا وفي الحجر، وفي الدخان: {فَأَسْرِ بِعِبَادِي} [الآية: ٢٣] ، وقوله: {أَنْ أَسْرِ} [الآية: ٧٧] في طه والشعراء، جميع ذلك بهمزة الوصل تسقط دَرْجاً وتَثْبُتُ مكسورة ابتداءً. والباقون «فَأَسْر» بهمزة القطع تثبت مفتوحة دَرْجاً وابتداء، والقراءتان مأخوذتان من لُغَتي هذا الفعل فإنه يُقال: سَرَى، ومنه {والليل إِذَا يَسْرِ} [الفجر: ٤] ، وأَسْرى، ومنه: {سُبْحَانَ الذي أسرى} [الإسراء: ١] وهل هما بمعنى واحدٍ