الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٢٨
والرُّسُوُّ: الثبات والاستقرار، يقال: رَسَا يَرْسُو وأَرْسَيْتُه أنا. قال:
٢٦٦١ - فَصَبَرْتُ نَفْساً عند ذلك حُرَّةً ... تَرْسُو إذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ
أي: تثبت وتستقرُّ عندما تضطربُ وتتحرك نفسُ الجبان.
قوله تعالى: {كالجبال} : صفةٌ ل «مَوْج» . قوله: «نوحٌ ابنَه» الجمهورُ على كسر تنوين «نوح» لالتقاء الساكنين. وقرأ وكيع/ بضمِّه اتباعاً لحركة الإِعراب. واسْتَرْذَلَ أبو حاتم هذه القراءة وقال: «هي لغة سوء لا تُعرف» .
وقرأ العامة «ابنه» بوصل هاء الكناية بواو، وهي اللغةُ الفصيحةُ الفاشية. وقرأ ابن عباس بسكون الهاء. قال بعضهم: «هذا مخصوصٌ بالضرورة وأنشد:
٢٦٦٢ - وأَشْربُ الماء ما بيْ نحوَه عَطَشٌ ... إلا لأنَّ عيونَهُ سيلُ واديها
وبعضُهم لا يَخُصُّه بها. وقال ابن عطية: إنها لغةٌ لأَزْد السراة ومنه قوله:
٢٦٦٣ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ومِطْوايَ مُشْتاقان لَهْ أَرِقانِ
وقال بعضهم:» هي لغة عُقَيل وبني كلاب «.