الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٣٣٠
وأمَّا القراءاتُ الشاذةُ فقرأ أُبَيّ: و «عَبَدُوا» بواوِ الجمع مراعاةً لمعنى «مَنْ» وهي واضحةٌ. وقرأ الحسن البصري في رواية عَبَّاد و «عَبْدَ الطاغوت» بفتح العين والدال وسكون الباء ونصب التاء من «الطاغوت» وخَرَّجها ابن عطية على وجهين احدهما: أنه أراد: «وعَبْداً الطاغوت» فحذف التنوينَ من «عبداً» لالتقاء الساكنين كقوله:
١٧٥ - ١-. . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ولا ذاكرَ اللهَ إلا قليلا
والثاني: أنه أراد «وعبَد» بفتح الباء على أنه فعلٌ ماضٍ كقراءة الجماعة إلا أنه سَكَّن العينَ على نحوِ ما سَكَّنها في قول الآخر:
١٧٥ - ٢- وما كلُّ مغبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُهُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بسكون اللام، ومثله قراءةُ أبي السمال: {ولُعْنوا بما قالوا} بسكون العين، قلت: ليس ذلك مثلَ «لُعْنوا» لأنَّ تخفيف الكسر مقيس بخلاف الفتح ومثلُ «سَلْفَ» قولُ الآخر:
١٧٥ - ٣- إنما شِعْريَ مِلْحٌ ... قد خُلْطَ بجُلْجُلانْ