التفسير الوسيط للواحدي - الواحدي - الصفحة ٥٥٧
تبعة.
قال الزجاج: قوله: بغير حساب أي: بغير جزاء، يعني: أعطيناك تفضلا لا مجازاة.
ثم أخبره بمنزلته في الآخرة، فقال: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: ٤٠] .
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ {٤١} ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ {٤٢} وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ {٤٣} وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ {٤٤} } [ص: ٤١-٤٤] قوله: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} [ص: ٤١] النصب والنصب كالحزن والحزن، والعدم والعدم، وهو الضر والمكروه والشدة، يعني ما ابتلاه الله به حين سلط عليه الشيطان، قاله ابن عباس.
قال قتادة: بضر في الجسد وعذاب في المال.
وقال السدي: النصب ما أنصب الجسد، والعذاب أهلك المال.
ثم فرج الله عنه، وهو قوله: اركض برجلك أي: قلنا له اركض برجلك، قال ابن عباس: اضرب الأرض برجلك، فركض فنبعت بركضته عين ماء.
وهو قوله: هذا مغتسل وهو ما اغتسل به من الماء، بارد وشراب شرب منه، قال مقاتل: انفجرت له عين فاغتسل منها، فخرج منها صحيحا، ثم مشى أربعين خطوة فدفع الأرض برجله الأخرى فنبعت عين أخرى ماء عذبا باردا، فذلك قوله: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ} [ص: ٤٢] يعني الذي اغتسل فيه، وشراب