التفسير المنير للزحيلي - وهبة الزحيلي - الصفحة ١٢٦
السعي في الإصلاح. وإذا تحقق الفساد لم يكن صلحا، إنما يكون حكما بالدفع وإبطالا للفساد وحسما له.
١١- أفضلية الصدقة حال الحياة:
لا خلاف في أن الصدقة في حال حياة الإنسان أفضل منها عند الموت، لما
ثبت في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام، وقد سئل: «أي الصدقة أفضل؟ فقال: أن تصدّق وأنت صحيح شحيح..»
الحديث،
وروى الدارقطني عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة»
وروى النسائي عن أبي الدرداء عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «مثل الذي ينفق أو يتصدق عند موته مثل الذي يهدي بعد ما يشبع» .
١٢- الإضرار في الوصية:
من لم يضرّ في وصيته، كانت كفارة لما ترك من زكاته،
لحديث رواه الدارقطني عن معاوية بن قرّة عن أبيه: «من حضرته الوفاة، فأوصى، فكانت وصيته على كتاب الله، كانت كفارة لما ترك من زكاته» .
فإن ضر في الوصية حرم الإيصاء، لما
رواه الدارقطني عن ابن عباس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الإضرار في الوصية من الكبائر» .
وروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة، ثم يحضرهما الموت، فيضارّان في الوصية، فتجب لهما النار» .