التفسير البياني للقران الكريم - بنت الشاطئ، عائشة - الصفحة ١٦٥
السورة مكية، ترتيبها الخامسة والثلاثون على المشهور في ترتيب النزول.
نزلت بعد (ق) .
وهي إحدى سورتين ابتدأتا بلفظ القسم صريحاً مسبوقاً بـ: لا
والسورة الأخرى هي القيامة: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} .
عل ىأن عبارة {لَا أُقْسِمُ} وردت في مستهل آيات أخرى، لكن في غير مفتتح السورة:
الواقعة ٧٥: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} .
الحاقة ٣٨: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ} .
المعارج ٤٠: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ} .
القيامة ٢: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} .
التكوير ١٥: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} .
الانشقاق ١٦: {فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ} .
وكلها آيات مكية ...
وفعل القسم فيها جميعاً، مسند إلى الله سبحانه متلماً.
وجمهرة المفسرين يكتفون هنا بالقول أن {لَا أُقْسِمُ} معناه: أقسم، زيدت لا، للتأكيد: دون إشارة إلى المقتضى البياني للعدول عن {أُقْسِمُ} إلى {لَا أُقْسِمُ} أو إيضاح وجه تأكيد القسم، بنقيضه وهو النفي!
على أن الشيخ محمد عبده، لم يفته الوقوف عندها ليقول: "إن لا أقسم، عبارة من عبارات العرب في القسم، يراد بها تأكيد الخبر، كأنه في ثبوته وظهوره لا يحتاج إلى قسم. ويقال إنه يؤتى بها في القسم إذا أريد تعظيم المقسم