إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٣٥١
بالفتح هو العبد. ويحكى أن أبا الأسود الدّؤليّ كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل : من المتوفي؟ بكسر الفاء. فقال : الله تعالى.
وكان أحد الأسباب الباعثة لعلي بن أبي طالب على وضع النحو.
(المقتر) الضّيّق الرزق.
الاعراب :
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) اضطرب كلام المفسرين والمعربين وأئمة اللغة في إعراب هذا التركيب البليغ ، وأدلى كل واحد منهم بحجة ، وحشد كل ما لديه ، لإثبات ما ارتآه. ولهذا تعذّر على المعرب المفاضلة والترجيح ، وسنلخص ما رأيناه أقرب الى الصواب منها : رأي سيبويه : وهو إعراب «الذين» مبتدأ خبره محذوف ، أي فيما يتلى عليكم حكمهم. وسيرد مثله في القرآن الكريم ، ومنه «والسارق والسارقة». وجملة «يتربصن» تفسيرية للحكم المتلوّ لا محل لها.
رأي الزمخشري : وهو «الذين» مبتدأ على تقدير حذف المضاف ، أراد : وأزواج الذين يتوفون منكم ، وخبره جملة يتربصن.
رأي المبرّد : وهو جعل جملة «يتربصن» خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير : أزواجهم يتربصن ، والجملة الاسمية خبر «الذين» ، والرابط هو الضمير ، أي النون في «يتربصن» ، والجملة مستأنفة مسوقة لبيان حكم آخر.
منكم : الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَيَذَرُونَ)