إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش، محيي الدين - الصفحة ٥٣٦
بعض المعربين أوجه الإعراب فيها إلى تسعة دون أن يصلوا إلى وجه حاسم يخلو من الاعتراضات.
ما يقوله الواحدي :
قال الواحديّ وهو من كبار المشتغلين بالمسائل الإعرابية : «وهذه الآية من مشكلات القرآن وأصعبه إعرابا وتفسيرا ، ولقد تدبّرت أقوال أهل التفسير والمعاني في هذه الآية فلم أجد قولا يطّرد في الآية من أولها إلى آخرها مع بيان المعنى وصحة النّظم».
ما يقوله الشهاب الحلبي :
وقال الشهاب الحلبي المعروف بالسّمين : «أعلم أنه قد اختلف الناس والمفسرون والمعربون في هذه الآية على أوجه» وذكر السمين الأوجه التسعة ، ولما كان كتابنا يتوخى الأسهل والأقرب إلى المنطق والأبعد عن التكلف اكتفينا في باب الإعراب بما أوردناه فيه ورأينا أنه الأقرب إلى ما توخيناه وقد اختاره الزمخشري في كشافه ، ولكننا نرى من المفيد أن نثبت ما قاله أبو حيان ، ثم نعقب عليه بما قاله ابن هشام.
ما يقوله ابو حيان :
قال أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط بعد كلام طويل :«يحتمل القول وجوها :
١ ـ أن يكون المعنى : ولا تصدقوا تصديقا صحيحا وتؤمنوا إلا لمن جاء بمثل دينكم مخافة أن يؤتى أحد من النبوة والكرامة مثل ما أوتيتم ومخافة أن يحاجوكم بتصديقكم إياهم عند ربهم إذا لم يستمروا