معاهد التنصيص علي شواهد التلخيص - أبو الفتح العباسي - الصفحة ١٣١
وَمثله قَول الآخر
(كيفَ لَا تَبْلَي غلائلهُ ... وَهْوَ بَدْرٌ وَهِي كتَّان) // المديد //
١٠٠ - (فَإِن تعافُوا العدلَ والإِيمانَا ... فإنَّ فِي إيمَانِنَا نِيرَاناً)
قَائِله بعض الْعَرَب من الرجز
وَالشَّاهِد فِيهِ ذكر الْقَرِينَة فِي الِاسْتِعَارَة لِأَنَّهَا مجَاز وَلَا بُد لَهَا من قرينَة مَانِعَة من إِرَادَة الْمَعْنى الْمَوْضُوع لَهُ وَهِي إِمَّا أَمر وَاحِد أَو أَكثر وَهُوَ هُنَا قَوْله تعافوا فَإِن تعلقه بِكُل من الْعدْل وَالْإِيمَان قرينَة دَالَّة على أَن المُرَاد بالنيران السيوف أَي سيوفاً تلمع كشعل النيرَان لدلالته على أَن جَوَاب هَذَا الشَّرْط تحاربون وتلجئون إِلَى الطَّاعَة بِالسُّيُوفِ
١٠١ - (وصاعقةٍ من نَصْله تَنْكَفي بهَا ... على أرْؤُسِ الأقران حمسُ سَحائِبِ)
الْبَيْت للبحتري من قصيدة من الطَّوِيل أَولهَا
(هَبِيهِ لمنهلِّ الدُّمُوع السواكِبِ ... وهَبَّاتِ شوقٍ فِي حَشَاه لَوَاعِبِ)
(وَإِلَّا فَرُدِّى نَظرَة فِيهِ تَعْجَبِي ... لما فِيهِ أَولا تحفلي بالعجائب) // الطَّوِيل // وَهِي طَوِيلَة وَالرِّوَايَة فِيهِ وصاعقة فِي كَفه كَمَا فِي الدِّيوَان وَبعده