شرح ديوان المتنبي للعكبري
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص

شرح ديوان المتنبي للعكبري - العكبري، أبو البقاء - الصفحة ٢٨٥

- الْإِعْرَاب ترهبت فى مَوضِع جزم جَوَابا للشّرط ومثنى وموحد حالان الْمَعْنى يَقُول لَا تنجيبه تَوْبَته وترهبه من على يعْنى سيف الدولة وَلَو كَانَ منجيا لَهُ لترهبت الْأَمْلَاك وَهُوَ جمع ملك اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وواحدا وَاحِدًا
٢٠ - الْإِعْرَاب لَيْسَ كل هُنَا على الْعُمُوم وَالتَّقْدِير كل من يُخَالِفهُ وَبعدهَا الضَّمِير فِيهِ لفعلة الدمستق وَمن روى بعده كَانَ الضَّمِير لَهُ الْمَعْنى يُرِيد وترهب كل امْرِئ فى الشرق والغرب فَمن يخافه يلبس المسوح وَيَتُوب إِن كَانَ هَذَا ينجيه من بَأْس سيف الدولة
٢١ - الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح ارْتَفع الْعِيد بِفعل مَحْذُوف وَأَصله ثَبت الْعِيد هَنِيئًا لَك فَحذف الْفِعْل وَأقَام الْحَال مقَامه فَرفعت الْعِيد كَمَا يرفعهُ الْفِعْل وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وانتصب هَنِيئًا عِنْد قوم على مَذْهَب قَوْلهم ثَبت لَك هَنِيئًا وَقيل بل هُوَ اسْم وضع مَوضِع الْمصدر كَأَنَّهُ قيل هَنَّأَك هَنِيئًا وَرُبمَا وضعُوا اسْم الْفَاعِل فى هَذَا الْموضع كَمَا روى عَن بعض نسَاء الْعَرَب وهى ترقص ابْنا لَهَا
(قُمْ قائِما قُمْ قائِما ... لَقِيتَ عَبْداً نائِما)

(وَعُشَرَاءَ رائِما وأمَةً مُرَاغِما ( ... يُرِيد قُم قيَاما انْتهى الْمَعْنى يَقُول الْعِيد فَرح يعود على النَّاس يفرحون بِهِ وَأَنت عيد لكل النَّاس يفرحون بسلامتك وَكَذَلِكَ الْعِيد يفرح بوصوله إِلَيْك فَأَنت عيده أى تحل فِيهِ مَحل الْعِيد وَأَنت عيد أى فَرح لكل من سمى الله يُرِيد ذكر الله فى الْإِحْرَام وَذبح أضحيته وتلخيص الْكَلَام وَأَنت عيد لكل مُسلم يفرح بك كالعيد
٢١ - الْغَرِيب الأعياد جمع عيد ككبد وأكباد وَإِنَّمَا جمع بِالْيَاءِ وَأَصله الْوَاو للُزُوم الْيَاء فى الْوَاحِد وَقيل للْفرق بَين أَعْوَاد الْخشب وَبَينه وعيدوا شهدُوا الْعِيد وسمى عيدا لِأَنَّهُ يعود وَقيل لعود الْفَرح فِيهِ والعيد مَا اعتادك من فَرح أَو هم أَو غير ذَلِك قَالَ الشَّاعِر
(وَالْقلب يعتاده من حبها عِيدُ ... )
وَقَالَ يزِيد بن الحكم الثقفى وَقيل بله هُوَ لعمر بن أَبى ربيعَة
(أَمْسَى بأسماء هَذَا القَلْب مَعْمودا ... إِذا أَقُول صَحا يعْتاده عِيدَا)

(أجرِى على موعدٍ منا فتُخْلِفُنِى ... فَلَا أمَلُّ وَلَا تُوفِى المواعِيدا)
سَأَلت شيخى أَبَا مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن صَالح التيمى النحوى عَن قَوْله يعتاده عيدا علام نَصبه فَقَالَ هُوَ فى مَوضِع الْحَال تَقْدِيره يعتاده السكر عَائِدًا ففى يعتاده ضمير السكر ده عَلَيْهِ قَوْله صَحا الْمَعْنى يَقُول لَا زلت تلبس الأعياد المتكررة عَلَيْك فى الأعوام فَإِذا مضى عيد جَاءَك بعده عيد جَدِيد فَصَارَ الماضى خلقا والقادم جَدِيدا وَلما ذكر اللّبْس اسْتعَار لَهُ الْخلق والجديد
٢٣ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح فى الْبَيْت نظر وَهُوَ أَنه خص الْعِيد وَحده دون الْأَيَّام بِمَا ذكره من الشّرف وَكَانَ ينبغى أَن تكون أَيَّامه كلهَا كَذَلِك لِأَن جَمِيعهَا مُشْتَمل عَلَيْهِ الْجَواب أَن الْعِيد قد اجْتمع فِيهِ أَمْرَانِ أَحدهمَا وَهُوَ الْأَظْهر اشتماله على سيف الدولة وَالْآخر كَونه عيدا فَصَارَ لَهُ مزية على غَيره مِمَّا لَيْسَ بعيد انْتهى كَلَامه وَيجوز أَن يُقَال إِنَّمَا جعله فى الشّرف كَيَوْم النَّحْر لِأَنَّهُ من أشرف الْأَيَّام وَقَالَ أهل التَّفْسِير فى قَوْله {يَوْم الْحَج الْأَكْبَر} قيل يَوْم النَّحْر وَمِنْه الحَدِيث " أَن يَهُودِيّا قَالَ لعمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ لَو علينا معشر الْيَهُود نزلت الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ " لاتخذناه عيدا فَقَالَ عمر إنى لأعْلم أى يَوْم نزلت وفى أى سَاعَة نزلت يَوْم النَّحْر وَهُوَ عندنَا من أشرف الْأَيَّام فَلهَذَا خص المتنبى هَذَا الْيَوْم بالشرف فى الْأَيَّام كشرفه فى الورى وَالْمعْنَى من قَول حبيب
(وَيَضْحَكُ الدّهْرَ مِنْهَمْ عَن غَطارِفةٍ ... كأنَّ أيامَهُمْ مِنْ حُسْنِها جُمَعُ)

٢٤ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يُرِيد التَّنْبِيه على اخْتِلَاف حظوظ أهل الدُّنْيَا فقد يبلغ من حكم الْجد أَن تفضل الْعين أُخْتهَا وَإِن كَانَت سَوَاء ويفضل الْيَوْم الْيَوْم وَكِلَاهُمَا ضوء الشَّمْس وَقَالَ غَيره جعل الْيَوْمَيْنِ والعينين مثلا لكل متساويين فيجد أَحدهمَا فيريد أَن الْجد يُؤثر فى كل شئ حَتَّى إِن الْعَينَيْنِ تصح إِحْدَاهمَا وتسقم الْأُخْرَى ويسود الْيَوْم الْيَوْم وَكِلَاهُمَا ضوء الشَّمْس فيريد أَن سَائِر الْأَيَّام كَيَوْم الْعِيد إِلَّا أَن الْحَظ شهره من سَائِر الْأَيَّام فَجعله يَوْم فَرح وسرور فَلهُ فضل على الْأَيَّام كفضل الْيَد الْيُمْنَى على الشمَال وَالْعين الْيُمْنَى على الشمَال فالحظ يعْمل فى كل شئ وفى مَعْنَاهُ لحبيب
(وَإِذا تأمَّلْتَ البِِلادَ رَأَيْتهَا ... تُثْرِى كَمَا تُثْرى الرِّجَال وتُعْدِمُ)

(حَظّ تَعاوَرَهُ البَقاع لوقْته ... وَادٍ بِهِ صَفِرٌ وآخَرُ مُفْعَمْ)

٢٥ - الْإِعْرَاب الدائل اسْم فَاعل من دَال يدول وَيُرِيد بِهِ هُنَا صَاحب الدولة أخرجه مخرج لِابْنِ وتامر وشفرتا السَّيْف حداه الْمَعْنى يتعجب من عَظِيم همة الدولة إِذْ تقلدته والدولة فى الْحَقِيقَة الْخَلِيفَة وفى هَذَا تَفْضِيل لَهُ على الْخَلِيفَة بِالْقُوَّةِ وَضرب لهَذَا مثلا قَالَ ابْن القطاع صحف هَذَا الْبَيْت فروى دائل بِالدَّال الْمُهْملَة من الدولة وَلَا معنى للدولة فِيهِ وَالصَّحِيح بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ الرجل المتقلد سَيْفه المتبختر فى مشيته والذائل السَّيْف الطَّوِيل أَيْضا وَكَذَلِكَ الْفرس الطَّوِيل الذَّنب فَإِن كَانَ قَصِيرا وذنبه طَوِيل قيل ذَيَّال الذَّنب الدرْع الطَّوِيلَة قَالَ النَّابِغَة
(وكلّ صموت نثلة تُبَّعِيَّة ... ونَسج سُليمٍ كلّ قَضَّاء ذائل والذائل الطَّوِيل من كل شئ
٢٦ - الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح قلت لَهُ جعلت من شرطا صَرِيحًا فَهَلا جَعلتهَا بِمَنْزِلَة الذى وَلم تضمن الصِّلَة معنى الشَّرْط حَتَّى لَا تركب الضَّرُورَة كَقَوْلِه تَعَالَى {الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار سرا وَعَلَانِيَة فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم} الْآيَة فَقَالَ هَذَا يرجع إِلَى معنى الشَّرْط وَالْجَزَاء وَأَنا جِئْت بِلَفْظ الشَّرْط لِأَنَّهُ أبلغ وَأَرَدْت الْفَاء فى يصيره ثمَّ حذفهَا والذى قَالَه // جَائِز // وَالْوَجْه الذى قلت لَهُ أولى وسيبويه يرى فى هَذَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فتقديره على مذْهبه يصير الضرغام من يَجعله بازا فِيمَا تصيده وَاكْتفى بِهَذَا القَوْل عَن وجوب الشَّرْط وَمثله
(يَا أقْرَعُ بنَ حَابِس يَا أقْرَعُ ... إنَّك إِن يصرعْ أَخُوك تُصَرعُ)
وَالتَّقْدِير إِنَّك تصرع إِن يصرع أَخُوك انْتهى كَلَامه وَأما قَول المتنبى أردْت الْفَاء ثمَّ حذفتها // فَجَائِز حسن // قد جَاءَ فى الْكَلَام الفصيح وَمِنْه حَدِيث النبى
فى حَدِيث سعد بن مَالك وَهُوَ حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ والموطأ وَالسّنَن قَالَ " مَرضت عَام الْفَتْح فعادنى رَسُول الله
فَقلت يَا رَسُول الله إِن لى مَالا وَلَيْسَ لى من يرثنى إِلَّا ابْنة لى فأتصدق بِنصْف مالى قَالَ لَا فقت فَالثُّلُث قَالَ الثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك إِن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تذرهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس " التَّقْدِير فَهُوَ خير فَحذف الْفَاء الْغَرِيب الضرغام الْأسد وضرغم الْأَبْطَال بَعضهم بَعْضًا فى الْحَرْب وَأَصله الضرغامة الْمَعْنى أَنَّك فَوق من تصف إِلَيْهِ لِأَن من اتخذ أسدا ضاريا صيد بِهِ أى غَلبه الْأسد فصاده مثله قَول دعبل فى الْفضل وَكَانَ قد خرجه وأدبه فَبَلغهُ أَنه يعِيبهُ فَقَالَ
(فَكَانَ كالكلبِ ضرّاهُ مُكَلِّبُهُ ... لِصَيْدِهِ فغَدا يصطاد كَلاَّبَه)

٢٧ - الْمَعْنى يَقُول حلمك عَن قدرَة وَلَو شِئْت لم تحلم ولكان بدل الْحلم الْقَتْل بِالسَّيْفِ فَأَنت خَالص الْحلم فى خَالص قدرَة عَن الْعَجز
٢٨ - الْمَعْنى يَقُول من عَفا عَن حر صَار كَأَنَّهُ قَتله لِأَنَّهُ يسترقه بِالْعَفو عَنهُ فيذل لَهُ وينقاد وَهَذَا من قَول بَعضهم غل يدا مُطلقهَا واسترق رَقَبَة معتقها وَالْمعْنَى من لَك بِالْحرِّ الذى يحفظ النِّعْمَة ويراعى حَقّهَا وَمن روى يعرف اليدا فَمَعْنَاه قدر الْعَفو عَنهُ وَمَا أحسن هَذَا حثه فى أول بَيت على الْعَفو ثمَّ ذكر قلَّة وجود من يسْتَحق ذَلِك ثمَّ أكد هَذَا بقوله
(إِذا أَنْت ... الخ ... )

٢٩ - الْمَعْنى يُرِيد أَن الْكَرِيم يعرف قدر الْإِكْرَام فَيصير كالمملوك لَك إِذا أكرمته واللئيم إِذا أكرمته يزِيد عتوا وجراءة عَلَيْك
٣٠ - الْمَعْنى كل يجازى ويعامل على اسْتِحْقَاقه فمستحق الْعَطاء لم يسْتَعْمل مَعَه السَّيْف وَمن اسْتحق السَّيْف لم يكرم بالعطاء وَإِذا فعل ذَلِك أحد أضرّ بعلاه وَالْبَاء مُتَعَلقَة بمضر وَهَذَا مَنْقُول من كَلَام الْحِكْمَة قَالَ الْحَكِيم من جعل الْفِكر فى مَوضِع البديهة فقد أضرّ بخاطره وَكَذَلِكَ من جعل البديهة فى مَوضِع الْفِكر