جمهره خطب العرب في عصور العربيه الزاهره - أحمد زكي صفوت - الصفحة ٣٣٥
ودعت أعرابية على رجل فقالت: "أمكن الله منك عدوّا حسودا، وفَجَع بك صديقا وَدُودا، وسلَّط عليك همّا يُضْنِيك، وجارًا يُؤْذيك".
"العقد الفريد ٢: ٩١".
ودعا أعرابي فقال: "أعوذ بك من الفَوَاقر١ والبَوَاقر، ومن جارِ السوء، في دار المُقَامَة والظَّعْن، ومما يَنْكُس رَأس المرء، ويُغْرِي به لئام الناس".
وقال أعرابي: "أعوذ من سَقَم، وعداوة ذي رَحِم ودَعْوَاه، ومن فاجرٍ وجَدْوَاه٢، وعمل لا ترضاه".
"البيان والتبيين ٣: ١٣٦".
ودعت أعرابية لرجل فقالت: "كَبَتَ الله كلَّ عدو لك إلا نفسَك".
ودعا أعرابي فقال: "اللهم هب لي حَقَّك، وأرضِ عني خلقك".
وقال أعرابي: "اللهم إنك أمرتنا أن نَعْفُوا عمَّنْ ظَلَمْنا، وقد ظلمنا أنفسنا فاعفُ عنا".
"البيان والتبيين ٣: ١٣٧".
وقال أعرابي: "منحكم الله مِنْحَةً ليست بِجَدَّاء، ولا نكداء، ولا ذات داء".
وقال أعرابي: "اللهم إنك حَبَسْتَ عنا قطر السماء، فذاب الشحم، وذهب اللحم ورقَّ العظم، فارْحَم أنينَ الآنَّة، وحنين الحانّة، اللهم ارْحَم تحيرها في مَرَاتِعِها، وأنينَها في مَرَابضهَا".
١ الفواقر جمع فاقرة: وهي الداهية، والبواقر جمع باقرة: وهي الفتنة الصادعة للألفة الشاقة للعصا.
٢ الجدوى: العطية.