الشعر والشعراء - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٧٧
أخذه الكميت فقال:
كأنّ الدّيات إذا علّقت ... مؤوها به الشّنق الأسفل
وأشناق الديات: أصنافها من الحقاق والجذاع وأشباهها.
٨٥٣* وقال الأخطل:
أجرير إنّك والذى تسموا له ... كأسيفة فخرت بحدج حصان [١]
أخذه الطّرمّاح فقال:
كفخر الإماء الرّائحات عشيّة ... برقم حدوج الحىّ لمّا استقلّت
٨٥٤* ومما أخذ عليه قوله فى عبد الملك بن مروان:
وقد جعل الله الخلافة منهم ... لأبيض لا عارى الخوان ولا جدب
وهذا مما لا يجوز أن يمدح به خليفة، ويجوز أن يمدح به غيره، كقول الآخر:
إلى امرئ لا تخطّاه الرّفاق ولا ... جدب الخوان إذا ما استنشئ المرق
٨٥٥* وأخذ عليه قوله فى رجل من بنى أسد أجاره [٢] :
نعم المجير سماك من بنى أسد ... بالطّفّ إذ قتلت جيرانها مضر [٣]
قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه ... فاليوم طيّر عن أثوابه الشّرر
وكان يقال لرهطه القيون، وقال الأخطل: فلمّا أجارنى وأحسن إلىّ طار
[١] الأسيفة: الأمة. الحدج: مركب من مراكب النساء. الحصان، بفتح الحاء: المرأة العفيفة، وأراد بها ههنا الحرة مقابل الأمة. والبيت فى الديوان ٢٧٣.
[٢] س ف «لسماك بن حمير الأسدى» وفى س «بن حميرى» . والبيتان فى الديوان ٢٢٢- ٢٢٣.
[٣] الطف: أرض من ناحية الكوفة فى طريق البرية، تشرف على ريف العراق، فيها كان مقتل الحسين بن على رضى الله عنه.