التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٢٣٠
أمية، وبسط ألسنتهم بما يكره من ذكره، فنادى في أهله: الصلاة جامعة.
فاجتمعوا وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي صلّى الله عليه وسلم ثم قال: يا أيها الناس النوّام، حتى متى يهتف بكم صريخكم؟ أما آن لراقدكم أن يهبّ من رقدته؟ بل هم كما قال الله عزّ وجلّ: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
(المطففين: ١٤) . أغرّكم [١] الإمهال حتى خلتموه الإهمال، أيهات منكم وكيف بكم والسوط لفا [٢] والسيف مشيم؟ لا والله لا تنفرون من سنتكم حتى يجوس أولياب الله بسيوفهم خلال دياركم: [من الكامل]
حتى تبيد قبيلة وقبيلة ... ويعضّ كلّ مذكّر بالهام
يخرجن ربّات الخدور حواسرا ... يمسحن عرض ذوائب الأيتام
معاشر السبابة [٣] ، فاقبلوا العافية قبل نزول البلايا بسيوف المنايا. ثم نزل.
٦١١- معاذ بن كليب الخويلدي: [من الطويل]
فلا تحسبنّ الدّين يا غلب منسيا ... ولا الثائر الحران [٤] ينسى التقاضيا
«٦١٢» - الأخطل: [من البسيط]
حتى استكانوا وهم مني على مضض ... والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر
٦١٣- مالك بن الرّيب: [من الطويل]
فشأنكم بي يا آل مروان فاطلبوا ... سقاطي فما فيه لباغيه مطمع
[١] ر ب: أذلكم.
[٢] العقد: في كفي.
[٣] ر: السبائية؛ م: الشباب.
[٤] ر: الحيران.