التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ١٤
وعلمك بالأمور وأنت قرم ... لك الحسب المهذّب والسّناء
كريم لا يغيّره صباح ... عن الخلق السنيّ ولا مساء
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاه من تعرّضه الثّناء
١١- قال الحسين بن الحسن المروزيّ: سألت سفيان بن عيينة فقلت: يا أبا محمد، ما تفسير قول النبي صلّى الله عليه وسلم: كان من أكثر دعاء الأنبياء قبلي بعرفة: لا إله إلّا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير؛ وإنما هو ذكر وليس فيه من الدعاء شيء. فقال لي: أعرفت حديث مالك ابن الحارث، يقول الله جلّ ثناؤه: إذا شغل عبدي ثناؤه عليّ عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلون. قلت: نعم، أنت حدثتنيه عن منصور عن مالك بن الحارث. قال: فهذا تفسير ذلك. ثم قال: أما علمت ما قال أمية بن أبي الصلت حين خرج إلى ابن جدعان يطلب نائله وفضله؟ قلت: لا أدري، قال، قال له:
أأذكر حاجتي ... إذا أثنى ... وذكر البيتين، ثم قال سفيان: فهذا مخلوق ينسب إلى الجود، قيل له: يكفينا من مسألتك أن نثني عليك ونسكت حتى تأتي على حاجتنا، فكيف بالخالق؟
[مدائح للشماخ والحطيئة والأخطل]
«١٢» - وقال الشمّاخ بن ضرار: [من الطويل]
وأبيض [١] قد قدّ السّفار قميصه ... يجرّ شواء بالغضا غير منضج
دعوت إلى ما نابني فأجابني [٢] ... كريم من الفتيان غير مزلّج
[١] الديوان: وأشعث.
[٢] الديوان: دعوت فلبّاني على ما ينوبني.