التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٩٢
«٢٥٦» - وقال البحتري: [من البسيط]
أمّا أياديك عندي فهي واضحة ... ما إن تزال يد منها تسوق يدا
لم لا أمدّ يدي حتى أنال بها ... مدى النجوم إذا ما كنت لي عضدا
«٢٥٧» - وقال السري الرفاء: [من الوافر]
فكنت كروضة سقيت سحابا ... فأثنت بالنسيم على السّحاب
«٢٥٨» - وقال أيضا: [من البسيط]
أصبحت أظهر شكرا عن صنائعه ... وأضمر الودّ فيه أيّ إضمار
كيانع النخل يبدي للعيون ضحى ... طلعا نضيدا ويخفي غضّ جمّار
«٢٥٩» - كتب كاتب: ما أنتهي إلى غاية من شكرك إلّا وجدت وراءها حاديا من برّك، فلا زالت ممدودة بين أمل تبلغه، وأمل فيك تحقّقه، حتى تتملّى من الأعمار أطولها، وتنال من الدرجات أفضلها.
«٢٦٠» - وقال الأقرع بن معاذ القشيري يشكر برّ ابنه: [من الطويل]
رأيت رباطا إذ علتني كبرة ... وشاب لداتي [١] ليس في برّه عتب
إذا كان أولاد الرجال حزازة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب
[١] التبريزي: حين تم شبابه وولى شبابي.