البلاغه العربيه - الميداني، عبد الرحمن حبنكة - الصفحة ٢٧٦
أَلَمْ يحدُثْ كذا؟ أَلَمْ أفعلْ كذا؟ ألَمْ يكُنْ منْكَ كذا وكذا؟ لِتَنْتَزعَ منه الإِقرار الاعتراف بالأمر الذي قد حدث ووقع فعلاً.
أمثلة:
* قول الله عزّ وجلّ لرسوله في سورة (الشرح/ ٩٤ مصحف/ ١٢ نزول) :
{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الآيات: ١ - ٤] .
* وقول الله له في سورة (الضحى/ ٩٣ مصحف/ ١١ نزول) :
{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فآوى * وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فهدى * وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فأغنى} ؟ [الآيات: ٦ - ٨] .
* وقول الله للمكذّبين بيوم الدّين في سورة (المرسلات/ ٧٧ مصحف/ ٣٣نزول) :
{أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * إلى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القادرون * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [الآيات: ٢٠ - ٢٤] .
* وقول إبراهيم عليه السلام لمشركي قومه بشأن أوثانِهِم لانتزاع إقراراهم، فيما حكاه الله عزّ وجلّ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٧ نزول) :
{قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [الآيات: ٧٢ - ٧٣] .
فإذا لم يُقِرُّوا بألسنتهم بأنّ أوثانهم لا تَسْمَعُهم، فإنهم لا بُدَّ أنْ يُقِرُّوا بذلك في قلوبهم.
* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الفجر/ ٨٩ مصحف/ ١٠ نزول) :
{والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * والليل إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ} ؟ [الآيات: ١ - ٥] .
الظاهر من الاستفهام في هذا النصّ أنّ الغرض منه انتزاع إقرار ذوي الفكر