البلاغه العربيه - الميداني، عبد الرحمن حبنكة - الصفحة ٣٣٣
* ومنه حذف ياء المتكلّم.
الأمثلة:
(١) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (سبأ/ ٣٤ مصحف/ ٥٨ نزول) :
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} ؟ [الآية: ٤٥] .
أي: فَكَيْفَ كَانَ إِنْكَارِي، فحذف من "نكير"، ياء المتكلم، والداعي النَّسَقُ الجمالي في رؤوس الآيات في السورة.
ونظيره في سورة (غافر/ ٤٠ مصحف/ ٦٠ نزول) :
{فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [الآية: ٥] .
أي: فكيف كان عقابي.
وكذلك في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول) في عدة مواضع منها:
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [الآية: ١٦] .
أي: فكيف كان عذابي ونُذُرِي، والداعي في كلّ ذلك مراعاة النسق الجماليّ في رؤوس الآيات.
* ونظير حذف ياء المتكلم حذف حرف العلة في آخر الفعل دون مقتضٍ إعرابي، رعايةً للنسق الجمالي، ومنه قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الفجر/ ٨٩ مصحف/ ١٠ نزول) :
{والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * والليل إِذَا يَسْرِ} [الآيات: ١ - ٤] .
الأصل: "واللَّيْلِ إذا يَسْرِي" فحذفت الياء من "يسري" رعاية للنسق الجمالي في رؤوس الآيات ولو لم يُوجَدْ جازم يَقتضي حذفها إعرابيّاً.
***