الايضاح في علوم البلاغه - القزويني ، جلال الدين - الصفحة ٩٤
الزيادة التي هي فعل الله إلى الآيات لكونها سببًا فيها. وكذا قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ} . ومن هذا الضرب قوله: {يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُم} ، الفاعل غيره ونسب الفعل إليه لكونه الآمر به. وكقوله: {يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا} ، نسب النزع الذي هو فعل الله تعالى إلى إبليس؛ لأن سببه أكل الشجرة، وسبب أكلها وسوسته ومقاسمته إياها: أنه لهما لمن الناصحين. وكذا قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: ٢٨] ، نسب الإحلال الذي هو فعل الله إلى أكابرهم؛ لأن سببه كفرهم وسبب كفرهم أمر أكابرهم إياهم بالكفر. وكقوله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: ١٧] نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه، كقولهم: "نهاره صائم". وكقوله تعالى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} . [الزلزلة: ٢] .
وهو غير مختص بالخبر، بل يجري في الإنشاء، كقوله تعالى: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} [غافر: ٣٦] ، وقوله: {فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا} [القصص: ٣٨] .
وقوله: {فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} .
أنواع القرينة:
"قال الخطيب":
ولا بد له -أي للمجاز العقلي- من قرينة:
١- أما لفظية كما سبق في قول أبي النجم١.
١ أفناه قيل الله للشمس اطلعي" إلخ.