الادب وفنونه دراسه ونقد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الادب وفنونه دراسه ونقد - عز الدين إسماعيل - الصفحة ١٣

والحق أن "عنايتنا بالأدب ترجع أولا وقبل كل شيء إلى أهميته الإنسانية العميقة الباقية، فالكتاب العظيم يستمد مباشرة من الحياة، ونحن حين نقرؤه نستكشف بين أنفسنا والحياة علاقات كثيرة وطيدة وجديدة. وفي هذه الحقيقة نجد التفسير النهائي لما له من قوة، فالأدب إبداع جديد حي لما رآه الناس في الحياة، وما خبروه منها، وما فكروا فيه, وأحسوا به إزاء مظاهرها التي لها عندنا جميعًا أهمية مباشرة وباقية، تفوق كل أهمية. وهو بذلك يعد -بصورة أساسية- تعبيرًا عن الحياة وسيلته اللغة, ولكن من المهم أن نفهم منذ البداية أن الأدب يعيش بفضل الحياة التي تتمثل فيه"١.
فالمتعة والنفع اللذان نتحدث عنهما في الأدب مصدرهما تلك الأشياء التي نجدها في العمل الأدبي، والتي لها أهمية إنسانية، فبمقدار ما يكون لهذه الأشياء من أهمية يكون إمتاعها ونفعها لنا. وقد قال "هدسن" في العبارة السابقة: إن الأدب تعبير عن الحياة وسيلته اللغة، وهنا نقول: إن هذه الصلة الوطيدة بين الأدب والحياة هي السر فيما يتضمن من متعة ومنفعة؛ لأننا نحب أن نرى الحياة "منقولة إلينا"، نحب أن نجلس في مكاننا لنشاهد الحياة تمر بنا جزئياتها في سلسلة متصلة الحلقات "وهذه المتعة تتحقق في جلوسنا لقراءة كتاب، وتتمثل بصورة أوضح وأقوى في ذهابنا إلى "السينما"، ومشاهدتنا لأحد "الأفلام" أو إحدى المسرحيات"، ولكن قيمة الكتاب الذي نقرؤه، أو "الفيلم" الذي نشاهده، لا تقف عادة عند مجرد قضاء سويعات في استعراض مشاهد ممتعة من الحياة، بل إننا نمضي بعد الفراغ من القراءة أو المشاهدة لنناقش ما قرأنا وما شاهدنا. وكثيرًا ما نناقش أنفسنا بسبب كتاب قرأناه, وهناك كتب غيرت من منهج حياة قارئيها تغييرًا كاملًا, وهنا يتمثل ما للأدب من نفع، حين يعمق فهمنا للحياة، بل أكثر من هذا حين يوجه حياتنا، فالأدب يستمد من الحياة، ويدفع الحياة ويوجهها.
الحياة مادة الأدب:
مادة الأدب إذن في أي صورة من صوره هي الحياة، وانتقال هذه المادة إلينا يحدث في نفوسنا المتعة، وقد يشكل حياتنا, ولكن هل هذا حقا هو كل شيء في الأدب، أن ينقل إلينا الحياة؟ لا شك أن الأدب يشتمل على عناصر أخرى, فإذا نحن رجعنا إلى العبارة القائلة إن: "الأدب تعبير عن الحياة وسيلته اللغة" كان علينا أن نفهم أن الأدب لا ينقل إلينا الحياة حقا كما هي، ولكنه يعبر عنها. وقد يقال: إنه يفسرها٢، وقيل أيضًا: إنه ينقدها٣, وكل هذه العبارات المختلفة عن علاقة الأدب بالحياة تدل على


١ Hudson: كتابه السابق ص١١.
٢ و٣ أول من قال بذلك الناقد الإنجليزي ماثيو أرنولد. انظر:
b.Ifor Ivans: Literature and Science., George Allen & Unwin, ١٩٥٤, pp. ٩٩-١٠٠.