الادب وفنونه دراسه ونقد
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص

الادب وفنونه دراسه ونقد - عز الدين إسماعيل - الصفحة ١٢٢

كل ذلك فتح نظرها على أشياء غريبة هي من لوازم المجتمع المنحلّ، من لوازم المجتمع الذي يعاني أشد المعاناة، ويحاول الفرار.
حاول الكاتب في هذه القصة أن يمس مواطن الفساد المستشري في كل مكان، فامتد إلى جوانب مختلفة من الحياة؛ ليضع أصبعه على موطن الفساد في كل منها. فهو في أثناء سرده للحادثة يصور لنا الفساد في الإدارة الحكومية، ويصور لنا الفساد في نظم الحكم وما يتبعها من اعتبارات سياسية، كقيام الأحزاب وتناحرها على الحكم بكل وسيلة، وما تبع ذلك من انتخابات تزيف فيها الحقائق، وكيف أن هذا كله كان على حساب الشعب الجائع الفقير. ولم يكن سيد هو الشعب في الحقيقة، وإنما كان حمادة الأصفر هو ذلك الشعب الأصفر المريض المعتلّ الفقير الذي يعاني من كل هذا ولا يجد حرجًا في أن ينافق, وفي أن يكذب ليبلغ من وراء كل ذلك لقمة العيش.
ولا يقف الفساد عند هذه النواحي, بل يمتد إلى الحياة الاجتماعية؛ حياة القصور وما يجري بداخلها من امتهان للكرامة الإنسانية، ومن مظاهر العبودية التي تذكر بالقرون الوسطى. وكذلك يحدثنا عن الفساد في مواطن أخرى؛ في السجن وفي المستشفى وفي غيرهما من الأماكن التي امتدت إليها حوادث القصة.
إذن فقد كانت القصة تتحرك إلى الأمام فتتطور, وتتكون شيئًا فشيئًا، وفي أثناء سياقها يقف الكاتب وقفات يلقي من خلالها الأضواء على تلك الجوانب الفاسدة في حياة الناس وفي المجتمع. بدا هذا منذ اللحظة الأولى واستمر حتى آخر القصة. والحق أننا لم نكن نشعر في جزء كبير من القصة بأن تصوير هذا الفساد أمر مقصود إليه قصدًا مباشرًا، ولكننا نلمحه من بعيد فنفهمه بطريق غير مباشر؛ ولذلك نجح الجزء الأول أو الجزء الأكبر من القصة في أداء هذه المهمة. ولكننا عدنا لنتصور ما صنعه المؤلف في هذا الجزء الناجح بعد أن قرأنا نهاية القصة، فالحقيقة أن هذه النهاية التي ربط فيها المؤلف بين أحداث القصة، أو لنقل بعبارة أصح: بين المواقف المختلفة التي صور فيها فساد الحياة في أثناء سرده للقصة, حين ربط بينها وبين تلك النهاية التي تحققت فيها الثورة المصرية التي نعرفها جميعًا والتي عاصرناها ونعاصرها. وكل ذلك جعلنا نعود لنتصور أن المؤلف لم يصور لنا الحياة الفاسدة تصويرًا عرضيًّا في خلال سرده للقصة، وإنما يخيل للإنسان أنه كان يتعمد الامتداد بحوادث القصة إلى كل مكان؛ حتى يستطيع أن يضع أصبعه على جانب الفساد فيه. وأبرز مثال لذلك حين أصيب سيد بالحمى وهو في السجن, فقد مرض سيد لا لشيء إلا لينتقل إلى المستشفى, وفي انتقاله إلى المستشفى فرصة ولا شك يستطيع الكاتب فيها أن يلمس الحياة في ذلك المكان. وكثير من هذه الجوانب كان