تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ٦٥١
- قولهم: قَفَا الأثرَ وقَافَه في الأصلين١.
وذكر الزّبيديّ قولهم: يومٌ حَمْتٌ ومَحْتٌ؛ أي: شديد الحرّ - في الأصلين٢.
وممّا تداخلت فيه الأصول بسبب القلب: (الأَفْعَى) وهي: الحيَّة و (الأُفْعُوَان) وهو: ذكر الأفاعي؛ فإنّهما يحتملان أصلين:
الأوّل (ف ع و) ووزنهما - عندئذٍ (أَفْعَل) و (أُفْعُلاَن) وهو مذهب أكثر العلماء، ويقوّيه: تَفَعَّى الرّجل في الشّرّ، وأَفْعَى؛ إذا صار ذا شرٍّ بعد خيرٍ، ويقال: أرضٌ مُفْعَاةٌ؛ أي: كثيرة الأفاعي٣.
وأصل مُفْعَاةٍ: مَفْعَوَةٌ؛ فقلبت الواو ألفاً لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
وذهب بعضهم إلى أنّ (الأّفْعَى) و (الأُفْعُوَان) من (ف وع) واشتقاقها من: فَوْعَة السّمّ؛ وهي: حرارته؛ وقد حدث فيهما قلبٌ بتقديم اللاّم على العين؛ فوزنها - حينئذٍ (أَفْلَع) و (أُفْلُعَان) ٤.
ويتداخل الأصلان (م ي د) و (م د ي) في (المَيْدَان) وهو: المِضْمار؛ الّذي تجري فيه الخيل؛ وقد اختلفوا في وزنه؛ فقيل: إنّه (فَعْلاَن) من: مَادَ يَمِيدُ؛ إذا تَلَوَّى واضطربَ، ومعناه أنّ الخيل تجول فيه، وتنثني متعطّفةً،
١ نفسه (قوف) ٩/٢٩٣، و (قفا) ١٥/١٩٤.
٢ ينظر: التّاج (حمت) ١/٥٣٩،و (محت) ١/٥٨٤.
٣ ينظر: الصّحاح (فعو) ٦/٢٤٥٦، واللّسان (فعو) ١٥/١٥٩، والقاموس (فعو) ١٧٠٣.
٤ ينظر: المحكم ٢/٢٧٠، واللّسان (فوع) ٨/٢٥٨.