تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ٩٨٢
أكثر فائدةً؛ كنقده الفيروزآباديّ في تداخل كلمة الأوّل: ضدّ الآخر؛ فإنّه أوردها في موضعين: (وأ ل) و (وو ل) ١ ففصّل الشّدياق ما فيها من تداخل، وذكر أقوال النحاة، واختلافهم فيها، واستأنس بنصوص من (الصحاح) و (التكملة) و (سفر السعادة) و (المصباح) و (الكلّيات) وغيرها٢.
وقريب من هذا ما أورده في كلامه عن التَّداخل في كلمة (اسْتِ الدَّهرِ) ٣ و (الدُّكّان) ٤ و (اللِّدَة) ٥.
وثالثتهنّ: أن يورد التَّداخل، وينبّه على اختلاف الرواية في الموضعين، وقد تقدَّم - في الباب الرّابع - أن اختلاف الشّرح في الموضعين يعدّ من أعظم النتائج، وأشدّها ضرراً على القارئ؛ وقد فطن الشِّدياق لذلك؛ فألمح إليه حيناً، وصرّح به حيناً آخر؛ كقوله - بعد أن ذكر أنّ المجد أورد (الشَّنفَرَى) في موضعين: (ش ف ر) و (ش ن ف ر) : (وقال في الأوّل: إنّه: فَنعَلَى) ٦ فهذا تلميح باختلاف الشّرح.
ومن تصريحه به قوله: "ذَكَرَ الخِبَاءَ في المهموز والمعتلّ، وخالف في
١ ينظر: القاموس (وأل) ١٣٧٨، و (وول) ١٣٨١.
٢ ينظر: الجاسوس ٣٧٢، ٣٧٣.
٣ ينظر: الجاسوس ٣٧٤.
٤ الجاسوس ٣٧٨.
٥ الجاسوس ٣٨٤.
٦ الجاسوس ٣٧٩.