تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ٨٨٧
َيْدَ أَنَّ ابْنِ برِّي لَم يَسْتَوْعِبْ فِي كِتَابِهِ كُلَّ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُوَجّهَ إلَى (الصِّحَاحِ) مِنْ نَقْدٍ فِي الأُصُولِ؛ فَقَد وَجَّهَ الصَّغَانِيُّ فِي (التَكْمِلَةِ) والفَيْرُوزَابَادِيُّ في (القَامُوسِ) - وغَيْرُهُمَا - مَلْحُوظَاتٍ عَلَى (الصِّحَاحِ) فِي الأُصُولِ لَم يَتَعَرَضْ لَهَا ابْنُ برِّي، وهُوَ أمْرٌ طَبَعِيٌّ فِي كِتَابٍ يُعَدُّ مِن بَوَاكِيرِ النَّقْدِ المُعْجَمِيِّ. ويُمْكِنُ الكَلاَمُ عَلَى نَقَدَاتِ ابْنِ برِّي مِن خِلاَلِ نِقَاطٍ ثَلاثَةٍ؛ كَمَا يَلِي:
أ- التَوْزِيعُ الإِحْصَائِيُّ للنُّقَدَاتِ:
اسْتَأُثَرَ التَدَاخُلُ فِي البِنَاءِ الوَاحِدِ باهْتِمِامِ ابْنِ برِّي؛ وقَد انحَصَرَ فِي التَّدَاخُلِ بَيْنَ الثُلاَثُيِّ والثُلاَثُيِّ؛ فَجَاءَ فِي ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ مَوْضَعاً؛ وَهُوَ يَعْدلُ مَا نِسْبَتُهُ٨٢.٨٥% مِن جُمْلَةِ المَوَاضِعِ النَّقْدِيَّةِ عِنْدَهُ. ولَم يتَعَرَضِ ابْنُ برِّي فِي كِتَابِهِ للتَّدَاخُلِ بَيْنَ الرُّبَاعِيِّ والرُّبَاعِيِّ، أو الخُمَاسِيِّ