تداخل الاصول اللغويه واثره في بناء المعجم - الصاعدي، عبد الرزاق بن فراج - الصفحة ٦٠٨
(فِعْلَلّ) . ونصَّ على أصالة الواو بقوله: (والواو أصلٌ في بنات الخمسة) ١. وما قيل في الرّدّ عليه في (نَخْوَرِشٍ) من قبل يصلح؛ لأن يقال هنا.
وذهب الجوهريّ إلى أنّها من (ح د ر) ٢ وضبطها بضم الحاء والدال: (حُنْدُرة) فيكون وزنها عنده (فُنْعُوْلَةً) . ويجوز أن تكون من الرّباعيّ (ح ن د ر) وإلى هذا مال ابن منظورٍ٣.
ولا شكّ في زيادة الواو؛ لأنّها صحبت ثلاثة أصولٍ؛ وليست في أوّل الكلمة، ولقولهم في معناها: (حُنْدُر) بذهاب الواو.
أمّا النّون فالرّاجح أنّها زائدةٌ؛ لقولهم: ناقةٌ حادرة العينين؛ إذا امتلأتا، سمِّيَت حَدْراء لذلك، والحدرة قُرْحةٌ تخرج بباطن جفن العين٤. وبهذا يرجح الأصل الثُّلاثيّ على الخماسيّ والرّباعيّ.
ومنه تداخل الأصلين (ج ن ق) و (م ج ن ق) وبينهما الأصل الرّباعيّ (م ج ن ق) في (المَنْجَنِيقِ) وهي: القذّاف الّتي يرمى بها الحجارة.
قال الشّاعر:
لَقَدْ تَرَكَتْنِي مَنْجَنِيقُ ابْنِ بَحْدَلٍ ... أَحِيْدُ عَنِ العُصْفُورِ حِينَ يَطِيرُ٥
١ينظر: الممتع١/١٠٠، وفي هامشه أنها (الخمسة) وهو الصواب، وفي المتن (الأربعة) وهوسهو.
٢ ينظر: الصّحاح (حدر) ٢/٦٢٥.
٣ ينظر: اللّسان (حذر) ٤/٢١٧.
٤ ينظر: المقاييس ٢/٣٢.
٥ ينظر: الصّحاح (أول فصل الجيم من باب القاف) ٤/١٤٥٥، واللّسان (مجنق) ١٠/٣٣٨.