غريب الحديث لابراهيم الحربي - الحربي، إبراهيم - الصفحة ٢٣٣
أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ , {§حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: ٢٢] : «حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ البُشْرَى» وَالْحِجْرُ: الْحَرَامُ كَمَا يُقَالُ: حَجَرَ التَّاجِرُ عَلَى غُلَامِهِ , وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ , أَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ:
[البحر الكامل]
فَهَمَمْتُ أَنْ أُلْقِي إِلَيْهَا مَحْجَرًا ... وَلِمِثْلِهَا يُلْقَى إِلَيْهِ الْمَحْجَرُ
الرَّجُلَ يَخَافُهُ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ , فَيَقُولُ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: ٢٢] أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا عَلَيْكَ حُرْمَتِي فَلَا يَنَالُهُ بَشَرٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ , وَرَأَى الْمُشْرِكُونَ الْمَلَائِكَةَ , فَقَالُوا لَهُمْ ذَلِكَ وَظَنُّوا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ وَمَعْنَى حِجْرٌ: حَرَامٌ , أَجْمَعُوا عَلَى تَفْسِيرِهِ , وَاخْتَلَفُوا فِي قِرَاءَتِهِ
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " {§حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: ٢٢] : حَرَمًا مُحَرَّمًا " قَالَ:
[البحر البسيط]
-[٢٣٤]-
حَنَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فَقُلْتُ لَهَا: ... حَجْرًا حَرَامًا أَلَا ثَمَّ الدَّهَارِيسُ
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر البسيط]
حَتَّى دَعَوْنَا بِأَرْحَامٍ لَهُمْ سَلَفَتْ ... وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنِّي بِحَاجُورِ
قَوْلُهُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ تَحَجَّرَ جُرْحُهُ تَقُولُ: تَحَجَّرَ الْجُرْحُ لِلْبُرْءِ: اجْتَمَعَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْجَسَّاسَةِ: أَطَاعَهُ أَهْلُ الْحَجَرِ: يُرِيدُ أَهْلَ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الْحِجَارَةِ , وَأَهْلُ الْمَدَرِ: أَهْلُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ يَبْنُونَ بِالْمَدَرِ وَقَوْلُهُ: «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ مَا لَا يَنْفَعُهُ , وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: الْأَثْلَبُ
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , " {§حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: ٢٢] : حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ نُبَشِّرَكُمْ بِمَا نُبَشِّرُ بِهِ الْمُتَّقِينَ " وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ , وَالْحَسَنُ , وَعِكْرِمَةُ , وَالضَّحَّاكُ , وَقَتَادَةُ