غريب الحديث لابراهيم الحربي
(١)
٣ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٣ ص
(٤)
٣ ص
(٥)
٧ ص
(٦)
١٣ ص
(٧)
١٤ ص
(٨)
١٦ ص
(٩)
١٦ ص
(١٠)
١٩ ص
(١١)
٢٠ ص
(١٢)
٢١ ص
(١٣)
٢٢ ص
(١٤)
٢٢ ص
(١٥)
٢٦ ص
(١٦)
٢٦ ص
(١٧)
٢٧ ص
(١٨)
٢٨ ص
(١٩)
٢٩ ص
(٢٠)
٢٩ ص
(٢١)
٣١ ص
(٢٢)
٣١ ص
(٢٣)
٤٢ ص
(٢٤)
٤٢ ص
(٢٥)
٤٢ ص
(٢٦)
٥٤ ص
(٢٧)
٦٦ ص
(٢٨)
٦٦ ص
(٢٩)
٧٩ ص
(٣٠)
١٠٧ ص
(٣١)
١٠٧ ص
(٣٢)
١٣١ ص
(٣٣)
١٤١ ص
(٣٤)
١٤١ ص
(٣٥)
١٥٢ ص
(٣٦)
١٦٣ ص
(٣٧)
١٧١ ص
(٣٨)
١٧٦ ص
(٣٩)
١٧٧ ص
(٤٠)
١٧٧ ص
(٤١)
١٨٦ ص
(٤٢)
١٩٣ ص
(٤٣)
١٩٨ ص
(٤٤)
٢٠٠ ص
(٤٥)
٢٠١ ص
(٤٦)
٢٠١ ص
(٤٧)
٢٠٣ ص
(٤٨)
٢٠٦ ص
(٤٩)
٢١٢ ص
(٥٠)
٢١٤ ص
(٥١)
٢١٤ ص
(٥٢)
٢١٩ ص
(٥٣)
٢٢١ ص
(٥٤)
٢٢٢ ص
(٥٥)
٢٢٢ ص
(٥٦)
٢٢٨ ص
(٥٧)
٢٢٨ ص
(٥٨)
٢٣٩ ص
(٥٩)
٢٤٣ ص
(٦٠)
٢٤٥ ص
(٦١)
٢٤٧ ص
(٦٢)
٢٤٩ ص
(٦٣)
٢٤٩ ص
(٦٤)
٢٦٤ ص
(٦٥)
٢٦٦ ص
(٦٦)
٢٦٦ ص
(٦٧)
٢٧٦ ص
(٦٨)
٢٨١ ص
(٦٩)
٢٨٢ ص
(٧٠)
٢٨٢ ص
(٧١)
٢٨٥ ص
(٧٢)
٢٨٧ ص
(٧٣)
٢٨٨ ص
(٧٤)
٢٩٠ ص
(٧٥)
٢٩١ ص
(٧٦)
٢٩١ ص
(٧٧)
٢٩٤ ص
(٧٨)
٢٩٦ ص
(٧٩)
٢٩٧ ص
(٨٠)
٢٩٨ ص
(٨١)
٢٩٨ ص
(٨٢)
٣٠١ ص
(٨٣)
٣٠٦ ص
(٨٤)
٣٠٧ ص
(٨٥)
٣٠٧ ص
(٨٦)
٣١٠ ص
(٨٧)
٣١٢ ص
(٨٨)
٣١٤ ص
(٨٩)
٣١٥ ص
(٩٠)
٣١٥ ص
(٩١)
٣٢٩ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص

غريب الحديث لابراهيم الحربي - الحربي، إبراهيم - الصفحة ١٣٣

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامٍ , سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «§إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ , فَإِنَّهُ آثِمٌ , لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا» أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: اللَّجْلَاجُ الَّذِي يُرَدِّدُ الْكَلِمَةَ , فَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ ثِقَلِ لِسَانِهِ قَالَ:
[البحر الطويل]
فَلَمْ تُلْفِنِي فَهًّا وَلَمْ تُلْفَ حُجَّتِي ... مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا
-[١٣٤]-
وَقَالَ آخَرُ:
يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الْكَشْحِ دَاءُ
قَوْلُهُ: «وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ» : هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيْفِ , يُسَمَّى الْمِخْذَمَ , وَالْعَاصِبَ , وَالْمُصَمِّمَ , وَالْمُنْصُلَ , وَالْهُذَامُ: الْقَاطِعُ , وَالْمَهْوُ: الرَّقِيقُ , وَالْمِخْضَلُ: الْقَطَّاعُ , وَالْمُطَبِّقُ: الَّذِي يُصِيبُ الْمَفَاصِلَ قَوْلُهُ: «وَلَجَّ بِهِمُ الْمِرَاءُ» : لَجَّ يَلِجُّ لَجَاجًا , وَهُوَ التَّمَادِي قَالَ الشَّمَّاخُ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ إِنَّهُ ... مَتَى مَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ يَلْجَجِ
قَوْلُهُ: فَكَانُوا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ , لُجَّتُهُ: حَيْثُ لَا يُرَى طَرَفَاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} [النور: ٤٠]
-[١٣٥]- أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: بَحْرٌ لُجِّيٌّ مُضَافٌ إِلَى اللُّجَّةِ , وَهِيَ مُعْظَمُ الْبَحْرِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ: بَحْرُ لُجَّيٌّ , وَلُجِّيٌّ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا. وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
وَمُخْدِرُ الْأَبْصَارِ أَخْدَرِيُّ ... لُجٌّ كَأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ
وَصَفَ اللَّيْلَ فَقَالَ: مُخْدِرٌ , أَرَادَ لَيْلًا مُظْلِمًا , أَخْدَرِيٌّ: مِنَ الْخَدَرِ , يُقَالُ: عُقَابٌ خُدَارِيَّةٌ , أَيْ سَوْدَاءُ. وَلُّجٌّ , يَعْنِي: اللَّيْلَ كَأَنَّهُ لُجَّةٌ مِنْ ظُلْمَتِهِ , قَدْ ثُنِيَ: صَارَ لَهُ طَرِيقَتَانِ قَوْلُهُ: «مَنْ تَلَجَّأَ مِنْهُمْ» , يَقُولُ: صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ , لَجَأَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , لَجْأً وَمَلْجَأً قَوْلُهُ: «أَأَلِجُ» ؟ وَالْوُلُوجُ: الدُّخُولُ , وَلَجَ يَلِجُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْوَلَجَةُ: مَوْضِعٌ مِنَ الرَّمَلِ , يَضِيقُ , ثُمَّ يَنْفَتِحُ -[١٣٦]- أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: الْوَالِجَةُ: الدُّبَيْلَةُ , يُقَالُ: هُوَ مَوْلُوجٌ قَالَ الْأَحْمَرُ بْنُ شُجَاعٍ:
كَأَنَّ هَادِيَهُ مِمَّا تَفَثَّجَهُ ... إِذَا تَكَلَّمَ فِي الْإِدْلَاجِ مَوْلُوجُ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَلَجَّ الْقَوْمُ إِلْجَاجًا إِذَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ , وَالِاسْمُ اللُّجَّةُ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ قَالَ: اللُّجَّةُ: اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ. وَأَنْشَدَنَا:
تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تَقَتَّلِ ... فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ
تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تقتل: وَصَفَ إِبِلًا عِطَاشًا وَرَدَتْ حَوْضًا , يُشَبِّهُ ازْدِحَامَهَا عَلَى الْمَاءِ بِتَدَافُعِ شُيُوخٍ - وَهُمُ الشِّيبُ - وَلَمْ تُقْتَلْ - مِنَ الْقِتَالِ - , والْأَصْلُ تَقْتَتِلُ , يَقُولُ: وَلَمْ يَبْلُغُوا الْقِتَالَ , إِنَّمَا كَانَ تَدَافُعٌ , يَقُولُ: فَهَذِهِ الْإِبِلُ اسْتَقَلَّتْ بِشُرْبِ الْمَاءِ مِنْ عَطَشِهَا , فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَ هَذِهِ الْإِبِلِ , كَأَصْوَاتِ شُيُوخٍ تَقُولُ: أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ , وَجَعَلَهُمْ شُيُوخًا , لِأَنَّ الشَّبَابَ فِيهِمْ تُسْرِعُ. وَاللُّجَّةُ: اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ -[١٣٧]- وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ: لَا تَوْجَلْ , وَتَمِيمٌ , وَقَيْسٌ: لَا تَيْجَلْ , إِذَا لَمْ يَسْتَيْقِنُوا الْخَبَرَ قَالَ اللَّهُ: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} [الحجر: ٥٢] أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: {وَجِلُونَ} [الحجر: ٥٢] خَائِفُونَ {قَالُوا لَا تَوْجَلْ} [الحجر: ٥٣] . وَيُقَالُ: لَا تَيْجَلْ , وَلَا تَاجَلْ بِغَيْرِ هَمْزٍ. وَلَا تَأْجَلْ: بِهَمْزٍ , يَجْتَلِبُونَ فِيهَا الْهَمْزَةَ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ وَجِلَ يَوْجَلُ , وَوَحِلَ يَوْحَلُ , وَوَسِخَ يَوْسَخُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكِسَائِيِّ: {وَجِلُونَ} [الحجر: ٥٢] وَلَوْ قَالَ: وَاجِلُونَ عَلَى وَجْهِ الْفِعْلِ كَانَ صَوَابًا وَقَوْلُهُ: «إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ» مِنَ اللَّجَاجِ , وَهُوَ تَكْرِيرُ الْيَمِينِ , وَتَوْكِيدُهَا , وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهَا , كَمَا قَالَ حُجَيَّةُ بْنُ مُضَرِّبٍ:
لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّجَنُّبِ ... بِشَدِّ اللِّثَامِ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:
-[١٣٨]-
فَقَدْ لَجَجْنَا فِي هَوَاكَ لَجَجَا
وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ:
[البحر الكامل]
قَالَتْ: بِعَيْشِ أَخِي , وَنِعْمَةِ وَالِدِي ... لَأُنَبِّهَنَّ الْحَيَّ إِنْ لَمْ تَخْرُجِ
فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِهَا فَتَبَسَّمَتْ ... فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ
فَلَثَمْتُ فَاهَا قَابِضًا بِقُرُونِهَا ... شُرْبَ الْحَمِيِّ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ
يَقُولُ: فَإِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى لَجَاجٍ , وَتَأْكِيدٍ , وَغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ , فَعَلَيْهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ , وَلَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةُ عَنْهُ , مِنَ الْإِثْمِ الَّذِي أَصَابَهُ وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ عَلَى الَّذِي عَلَى غَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا لَجَاجٍ , وَيَنْدَمُ فَيَفْعَلُ وَيُكَفِّرُ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْمَرٍ: «هِيَ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا» أَلَا تَرَى قَوْلَهُ: فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ , يَقُولُ: لَمْ تَخْرُجْ عَلَى تَأْكِيدٍ , وَعَقْدٍ , وَلَجَاجٍ , وَإِنَّمَا حَلَفَتْ عَلَى جِهَةِ اللَّغْوِ وَالْمَزْحِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: اللَّجُوجُ: الرِّيحُ تَكُونُ فِي كُلِّ زَمَانٍ. وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ إِذَا وَلَّى الْقَيْظُ , وَالرِّيحُ اللَّجُوجُ: الدَّائِمَةُ الْهُبُوبِ , وَالرِّيحُ الْجَيْلَانُ: الَّتِي تُجِيلُ الْحَصَى , وَتُدِيرُهُ , وَقَالَ:
[البحر الطويل]
-[١٣٩]-
وَمَا الْعَفْوُ إِلَّا لِامْرِئٍ ذِي حفِيظَةٍ ... مَتَى تَعْفُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئِ السُّوءِ يَلْجَجِ
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَعُوا فِي ايتِلَاجٍ أَيْ: اخْتِلَاطٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: ارْتَثَأَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ , أَيْ: اخْتَلَطَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ارْتَجَنَ أَمْرُهُمْ. وَيُقَالُ: غَيَّقَ فِي رَأْيِهِ: إِذَا اخْتَلَطَ وَذَهَبَ فِي أَمْرِهِ وَرَوَى عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْمُسْتَجَالُ: الذَّاهِبُ الْعَقْلِ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:
فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ وَانْتَحَى ... جَوَائِلَهَا وَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ
وَصَفَ حِمَارًا مَعَهُ أُتُنٌ , فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ: رَدَّدَهُ عَشْرًا , وَكَذَا يَفْعَلُ كَثِيرًا -[١٤٠]- قَالَ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي , لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى ... نَهِيقَ الْحِمَارِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ
وَانْتَحَى: اعْتَمَدَ , جَوَائِلَهَا: مَا جَالَ مِنْهَا , فَلَمْ يَعْلَقْ , فَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ مِنَ الْهِيَاجِ وَالْغَيْرَةِ , كَالذَّاهِبِ الْعَقْلِ