تهذيب اللغة - الأزهري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٥ - باب الراء والنون
أبُو عُبَيد ، عن الكسائيّ وأبي زَيْد : يَوْمٌ أَرْوَنَانٌ ، وليلة أَرْونانَةٌ : شَدِيدة الحَرّ والغَمّ.
وأَخبرني الإيادي ، عن شَمِر ، قال : يومٌ أَرْوَنانٌ ، إذا كان ناعماً ؛ وأَنشد فيه بيتاً للنابغة الجَعْدِيّ :
|
هذا ويَوْمٌ لنا قَصِيرٌ |
جَمُّ المَلَاهي أَرْوَنَانُ |
قال : وهذا من الأضداد ، فهذا البيت في الفَرح.
وقال الآخر :
|
فَظَلَّ لِنِسْوة النُّعْمَان منّا |
عَلى سَفَوانَ يومٌ أَرْوَنَانُ |
قال : أراد : يوم أَرْونانيّ ، بتشديد ياء النِّسبة ، فخفَّف ياء النسبة ، كما قال الآخر :
|
لم يَبْق من سُنّة الفارُوق تَعْرفه |
إلّا الدُّنَيْنِي وإلا الدِّرّة الخَلَقُ |
وكان أبو الهَيْثم يُنكر أن يكون الأرْونان في غير مَعْنى : الغَمّ والشِّدة ، وأَنكر البَيْتَ الذي احتج به شَمر.
وقال ابن الإعرابيّ : يومٌ أَرْونان ، مأخوذ من الرُّون وهو الشِّدة.
وجمعه : رُوُون.
وفي حديث عائشة أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم طُبّ ـ أي سُحِر ـ ودُفن سِحْرُه في بئر ذي [١] أَرْوَان.
والمِئْران : كِنَاسُ الثَّور الوَحْشِيّ ، وجمعه : المَيارِين ، والمآرِين.
عمرو ، عن أبيه : الرُّونة : الشِّدّة [٢].
وقال ابن الأعرابي : النَّرْوةُ : حَجر أَبْيض رَقيقٌ ، وربما ذُكِّي به [٣].
قال : وكانت العَرب في الجاهلية تقول لذي القَعْدة : وَرْنة ؛ وجمعها : وَرْنات ؛ وشهر جُمَادىّ : رُنَّى ؛ وجمعها : رُنَّيات [٤].
وقرأت بخط شَمر في حديث استسقاء عُمر : حتى رأيتُ الأرْنَبة تأكلُها صِغار
[١] في المطبوع : «بئروى» والمثبت من «اللسان» وأورد هذه العبارة في (ور ن).
[٢] هذه العبارة مكانها في «اللسان» (ر ون) ، (إبياري).
[٣] هذه العبارة مكانها في «اللسان» (نرا) ، (إبياري).
[٤] لم يذكر ابن منظور هذه العبارة في (أرن) ، وإنما ذكرها في (رنا) و (رون) و (ورن) ، (إبياري).