العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٨٩
سُرعةُ المَشْي، قال الله عز وجل [في قراءة من قرأ] : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
«٩١» ، أي: يُسرِعُون.
فوز: الفَوْزُ: الظَّفَرُ بالخَيْر، والنّجاة من الشّرّ. [يقال] : فاز بالجنّةِ ونَجا من النّارِ، وقوله [جلّ وعزّ] : فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
«٩٢» ، أي: مَنْجاة. وفوّز الرَّجُلُ تفويزاً: رَكِبَ المفازة ومضى فيها، قال الشاعر:
لله درُّ رافعٍ أَنَّى اهْتَدَى ... [خمسا إذا ما سارها الجيش بكَى]
[ما سارها مِنْ قَبله إنسٌ يُرَى] ... فوّز من قُراقِرٍ إلى سُوَى «٩٣»
ومنه يُقالُ لمن مات: فَوَّزَ، أي: صار في مَفازةٍ بين الدُّنيا والآخرة. ويقال: بل سُمِّيَتْ [٩٤] ، تطيّراً من الفلاة وهي المَهلكة، كما قيل لِلّديغ: سليم. وإذا خرج قِدْح قومٍ في القمار قيل: قد فاز، قال الطِّرِمّاح: «٩٥»
وابنِ سَبيلٍ قَرَيْتُه أُصُلاً ... من فَوْزِ قِدْحٍ مَنْسوبةٍ تلده
(٩١) سورة الصافات ٩٤.
(٩٢) سورة آل عمران ٣٨٨.
(٩٣) الرجز في معجم البلدان (ترجمة قراقر) ٤/ ٣١٨.
[٩٤] يعني تسمية الفلاة بالمفازة.
(٩٥) ديوانه ص ١٩٩ برواية:
من فوز حمك....