العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٢
دحل: الدَّحْل: مَدْخلٌ تحتَ الجُرْف أو في عُرْض جَنْب [١] البئر في أسفلِها، أو نحوه من المناهِل والموارد، ورُبَّ بيت من بُيُوت الأَعراب يُجْعَل له دَحْل تدخُلُ المرأةُ فيه إذا دَخَلَ عليهم داخِلٌ، وجمعُه دُحْلان وأدحال، قال: «٢»
دَحْلُ أبي المِرقال خيرُ الأدْحالْ
والداحُول وجمعه دَواحيل: خشبات على رءوسها خِرَقٌ كأنهَّا طَرّاداتٌ قِصارٌ، تُرْكَز في الأرض لصيد الحمر [٣] . والدحل: [ال] عظيم البطن، ويقال: الخَدّاع.
لحد: اللَّحْد: ما حُفِرَ في عُرْضِ القَبْر، وقَبْرٌ مُلْحَد، ويقال: مَلْحُود، ولَحَدوا لَحْداً، قال ذو الرمة:
أَناسِيُّ ملحود لها في الحواجب «٤»
شبَّه إنسانَ العَيْن تحت الحاجِب باللَّحْد، حين غارت عُيون الإبِل من تَعَب السَّيْر. والرجل يلْتَحِد إلى الشَيء: يلجأُ إليه ويميَل، يقال: أَلْحَد إليه ولَحَدَ إليه بلسانه أيْ: مال، ويُقرأ: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ ويلحدون [٥] .
[١] كذا في الأصول المخطوطة، في التهذيب واللسان: خشب. وهو تصحيف لأنه لا يتناسب مع قوله في أسفلها.
(٢) لم نهتد إلى الرجز ولا إلى قائله.
[٣] جاء في التهذيب واللسان: لصيد الحمر والظباء.
(٤) وصدر البيت في الديوان ص ٦٣ وهو:
إذا استوجست آذانها استأنست لها
[٥] إشارة إلى الآية ١٠٣ من سورة النحل: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ.