الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٩٥٨
وَمَنْ أَنْتِ خَيْرًا مِنْهُ وَجْهًا وَأَمْلَحُ.
وَقَالُوا: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا} [الفرقان: ٢٤] .
يُرِيدُ: خَيْرٌ مِنْ مُسْتَقَرِّ الْكَافِرِ، وَمَقِيلِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَالْمَعْنَى عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ، لَاتسَاعُ الْعَرَبُ فِي لُغَاتِهَا وَمَعَانِيهَا، وَكَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ: {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ} [الفرقان: ١٥] ، وَقَالَ: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ} [البقرة: ٢٢١] .
وَالْمُشْرِكُ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَسَلْ عَنْكَ فِي عُلَيَّا مَعْدٍّ وَغَيْرِهَا ... مِنَ النَّاسِ مَنْ أَخْزَى مَقَامًا وَأَشْنَعُ
وَمَنْ هُوَ لَمْ تَتْرُكْ لَهُ الْحَرْبُ مَفْخَرًا ... وَمَنْ خَدُّهُ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ أَضْرَعُ
يُرِيدُ مَنْ هُوَ خَازٍ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ، لَمْ يَكُونُوا خَازِينَ وَلَا ضَارِعِينَ
تَمَّ حَدِيثُ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيَتْلُوهُ:
حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ