الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٦٥٩
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامًا غَيْرَ خَاصٍ، أَدَّى مَا أَدَّى عَلَانِيَةً غَيْرَ سِرًّ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ، أَنَّ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَرَنِي هَذَا شَيْءٌ، فَفَتَحَهُ فنَكَبَهُ فِي يَدِهِ، فَسَقَطَتْ مِنْهُ صَحِيفَةٌ، فَفَتَحَهَا فَقَرَأَهَا رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ دُونَهُمْ، بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، وَالْمَدِينَةُ حَرَامٌ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةُ، وَالنَّاسُ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» .