الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٦٦٩
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: هِيَ الْكَرِشُ التي قَدْ تَتَرَّبَتْ: أَصَابَهَا التُّرَابُ، وَالْوَذِمَةُ: ذَاتَ الْأَعَالِيقِ، وَقَدْ تَكُونُ الرَّحِمُ، وَذِمَةٌ فِيهَا زَوَائِدُ.
وَهَذَا أَعْجَبُ إِلَيْنَا مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، لِأَنَّهُ فَسَّرَهُ عَلَى لَفْظِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ بِهِ، وَيُقَالُ: دَلْوٌ وَذِمَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يُخَافُ عَلَى أَوْذَامِهَا أَنْ تَنْقَطِعَ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْفَرَسَ: يَزَعُ الدَّارِعُ مِنْهُ مِثْلَ مَا ... يَزَعُ الدَّالِي مِنَ الدَّلْوِ الوَذَمْ
أَيْ يَكْفِهِ الدَّارِعُ، وَيَرْفُقُ بِهِ، كَمَا يَرْفُقُ الدَّالِي بِالدَّلْوِ الَّتِي يُخَافُ عَلَى أَوْذَامِهَا.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ ارْتَجَزَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْني أُمِّي حَيْدَرَهْ ".