الدلائل في غريب الحديث - السرقسطي، قاسم - الصفحة ٥٥٥
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْأَشْكَلُ دُونَ الْأَسْجَرِ، وَالْأَسْجَرُ أَكْثَرُهُمَا حُمْرَةً، وَهُوَ الشَّهَلُ، وَالسَّجَرُ، وَالشَّكَلُ، وَإِنَّمَا تُوصَفُ الْعَيْنُ بِالْحُمْرَةِ عِنْدَ شِدَّةِ الْغَيْظِ وَالْغَضَبِ، قَالَ الشَّاعِرُ.
مَرَرْنَا عَلَى لُبْنَى كَأَنَّ عُيُونَنَا ... مِنَ الْوَجْدِ وَالْإِتْئَارِ جَمْرُ الصَّنَوْبَرِ
وَالْقَصَرَةُ: أَصْلُ الْعُنُقِ، وَمَغْرِزُهَا فِي الْكَاهِلِ، وَالرَّبِلَةُ وَالْمُتَرَبِّلَةُ: الْكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، وَاللِّهْزِمَةُ: مَا تَحْتَ الْأُذُنِ مِنْ أَعْلَى اللَّحْي، وَالرَّهَلُ: سعة جلدها، يريد أن جلدها يموج هنالك، وذلك مما يمدح به، وفيه لغتان: رهل، وَلَهِزٌ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وَحَاجِبٍ خَاشِعِ وَمَاضِغِ لَهِزٍ ... وَالْعَيْنُ تَكْشِفُ عَنْهَا ضَافِيَ الشَّعَرِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ.
قَوْلَهُ: مَاضِغٍ لَهِزٍ، أَيْ: كَثِيرُ الْعَصَبِ، مَعْرُوقٌ مِنَ اللَّحْمِ، إِذَا كَثُرَ عَصَبُ الْمَاضِغِ وَاشْتَدَّ، قِيلَ: مَاضِغٌ لَهِزٌ، وَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ، وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ الْأَصْمَعِيُّ قَوْلَ الْجَعْدِيِّ: وَلَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ ... إِلَى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ الْمَنْكِبِ
فِي بِرْكَةٍ: أَيْ مَعَ بِرْكَةٍ، وَالْبِرْكَةُ: الصَّدْرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَمِّيهِ الْبَرْكَ، وَكُلُّ عَظْمٍ عَرِيضٍ: لَوْحٌ، وَرَهِلِ الْمَنْكِبِ أَيْ: جِلْدُ مَنْكِبَيْهِ يَمُوجُ، وَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ مِنْهُ، وَالْكَتِدُ: مَا بَيْنَ الثَّبْجِ إِلَى مُنْصَفِ الْكَاهِلِ مِنَ الظَّهْرِ، فَإِذَا أَشْرَفَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الظَّهْرِ، فَذَلِكَ أَكْتدُ.
الْمُغْبَطُ: يُقَالُ: فَرَسٌ مُغْبَطُ الْكَاثِبَةُ إِذَا كَانَ مُرْتَفِعُ الْمِنْسَجِ، شَبَّهَهُ بِصَنْعَةِ الْغَبِيطِ، كَمَا قَالَ حُمَيْدٌ فِي صِفَةِ الْغَبِيطِ.