مثير الغرام الساكن الي اشرف الاماكن - ط دار الحديث - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٧
مُتَجَاوِرِينَ بِغَيْرِ دَارِ إِقَامَةٍ ... لَوْ قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُهُمْ لَمْ يَنْدَمُوا
وَلَهُنَّ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لُبَانَةٌ ... وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ
لَوْ كَانَ حَيَّا قَبْلَهُنَّ ظَعَائِنًا ... حَيَّا الْحُطَيْمُ وُجُوهَهُنَّ وَزَمْزَمُ
وَقَالَ الْعَرْجِيُّ:
عُوجِي عَلَيَّ فَسَلِّمِي خَبَرُ ... فِيمَ الْوُقُوفُ وَأَنْتُمُ سَفْرُ
مَا نَلْتَقِي إلا ثَلاثَ مِنًى ... حَتَّى يُفَرِّقُ بَيْنَنَا النَّفْرُ
الشَّهْرُ ثُمَّ الْحَوْلُ يَتْبَعُهُ ... مَا الدَّهْرُ إِلا الْحَوْلُ وَالشَّهْرُ
وَلابْنِ الْمُعْتَزِّ:
لِلَّهِ دَرُّ مِنًى وَمَا جَمَعَتْ مِنًى ... وَبُكَاءُ الْأَحِبَّةِ لَيْلَةَ النَّفْرِ
ثُمَّ اغْتَدَوْا فِرَقًا هُنَا وَهُنَا ... يَتَلاحَظُونَ بِأَعْيُنِ الذِّكْرِ
مَا لِلمَضَاجِعِ لا تُلائِمُنِي ... وَكَأَنَّ قَلْبِي لَيْسَ فِي صَدْرِي
وَلِلرَّضِيِّ:
أَعَادَ لِي عِيدُ الضَّنَى ... جِيرَانَنَا عَلَى مِنًى
كَمْ كَبِدٍ مَعْقُورَةٍ ... لِلعَاقِرِينَ الْبُدْنَا
تُخْفِي تَبَارِيحَ الْهَوَى ... وَقَدْ عَنَّانَا مَا عَنَا
وَبَارَقَ أَشِيمَهُ ... كَالطَّرَفِ أَغْضَى وَرَنَا
ذَكَّرَنِي الأَحَبَابَ وَالذِّكْرَى ... تُهَيِّجُ الْحُزْنَا
مِنْ بَطْنِ مُرٍّ وَالسُّرَى ... تَؤُمُّ عُسْفَانَ بِنَا
وَبِالْعِرَاقِ وَطَرَى ... يَا بُعْدَ مَا لاحَ لَنَا