مثير الغرام الساكن الي اشرف الاماكن - ط دار الحديث - ابن الجوزي - الصفحة ٤٦١
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَيْدَهَا وَشَجَرَهَا مُحَرَّمٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ.
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ، هَلْ يُضْمَنُ صَيْدُهَا وَشَجَرُهَا بِالْجَزَاءِ أَمْ لا؟ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لا جَزَاءَ فِيهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلانِ كَالرِّوَايَتَيْنِ، وَإِذَا قُلْنَا بِضَمَانِهِ، فَجَزَاؤُهُ سَلَبُ الْقَاتِلِ، يَتَمَلَّكُهُ الَّذِي سَلَبَهُ.
وَيُفَارِقُ مَكَّةَ فِي أَنَّ مَنْ أَدْخَلَ إِلَيْهَا صَيْدًا لَمْ يَجِبْ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ، وَيَجُوزُ لَهُ ذَبْحُهُ وَأَكْلُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ شَجَرِهَا مَا تَدْعُوا الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِلرَّحْلِ وَالْوَسَائِدِ، وَمِنْ حَشِيشِهَا مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعَلَفِ بِخِلافِ حَرَمِ مَكَّةَ.