مثير الغرام الساكن الي اشرف الاماكن - ط دار الحديث - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٨
حُبَابَةَ، أَنْبَأنَا الْبَغَوِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، أَنْبَأنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ بِيَدِهِ، وَكَبَّرَ عَلَيْهَا»
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَنْبَأنَا ابْنُ مَالِكٍ، أَنْبَأنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنْبَأنَا هِشَامٌ، أَنْبَأنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنْبَأنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَكَانَ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ وَاضِعًا عَلَى صِفَاحَهُمَا قَدَمَهُ» .
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَالأَمْلَحُ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ، غَيْرَ أَنَّ الْبَيَاضَ فِيهِ أَكْثَرُ
قَالَ الشَّاعِرُ:
بِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتَ أَثْوُبَا
حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعًا أَشْيَبَا
أَمْلَحَ لا لَذًّا وَلا مُحَبَّبَا
فَصْلٌ
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الذَّبْحَ فَالأَفضْلُ أَنْ يَشْهَدَهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «قُومِي إِلَى أُضْحِيَتِكِ فَاشْهَدِيهَا» .
وَالأَفْضَلُ فِي الأَضَاحِي عِنْدَنَا: الإِبِلُ، ثُمَّ الْبَقَرُ، ثُمَّ الْغَنَمُ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ عَلَى الْعَكْسِ، فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ الْغَنَمَ.
وَالأَفْضَلُ فِي الْهَدَايَا وَالأَضَاحِي: الشُّهُبُ، ثُمَّ الصُّفُرُ، ثُمَّ السُّودُ.
وَتُجْزِئُ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ عَنْ وَاحِدٍ، وَالْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَلا فَرْقَ