مثير الغرام الساكن الي اشرف الاماكن - ط دار الحديث - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٣
بَابُ ذِكْرِ التَّلْبِيَةِ
أَصْلُ التَّلْبِيَةِ: الْإِجَابَةُ لِنِدَاءِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ،
! ٢٠٦ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ النّقورِ، أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ، أَنْبَأَنَا رِضْوَانُ الصَّيْدَلانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ بَكِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ.
قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَقَامَ فَنَادَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَجِيبُوا رَبَّكُمْ.
فَأَجَابُوهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ.
فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ التَّلْبِيَةِ
! ٢٠٧.
ح وَبِهِ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِدُعَاءِ النَّاسِ إِلَى الْحَجِّ، اسْتَقْبَلَ الْمَشْرِقَ فَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأُجِيبَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْمَغْرِبَ فَدَعَا إِلَى اللَّهِ، فَأُجِيبَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ.
ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الشَّامَ، فَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأُجِيبَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ.
ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْيَمَنَ فَدَعَا إِلَى اللَّهِ، فَأُجِيبَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ
فَصْلٌ
وَالتَّلْبِيَةُ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.