وفيات الأعيان - ابن خلكان - الصفحة ٢٢٧
يا سيدي هذا ثنائي لم أقل ... زوراً ولا عرضت بالتنويل
من كان يأمل نائلاً فأنا امرؤ ... لم أرج غير القرب في [١] تأميلي وله في غلام ألثغ من جملة أبيات:
لا الراء تطمع في الوصال ولا أنا ... الهجر يجمعنا فنحن سواء
فإذا خلوت كتبتها في راحتي ... وبكيت منتحباً أنا والراء وله فيه أيضاً:
أعد لثغة في الراء لو أن واصلاً ... تسمعها ما أسقط الراء واصل قلت: وهذا واصل هو واصل بن عطاء - المقدم ذكره في حرف الواو وقد ذكرت هناك هذا الشاعر وشيئاً من شعره [٢] .
قلت: وذكره ابن بشكوال في كتاب " الصلة "، فقال: " يوسف بن هرون الرمادي الشاعر من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر، كان شاعر أهل الأندلس المشهور المقدم على الشعراء، روى عن أبي علي البغدادي - يعني القالي - كتاب " النوادر " من تأليفه، وقد أخذ عنه أبو عمر بن عبد البر قطعة من شعره رواها عنه وضمنها بعض تواليفه. قال ابن حيان: وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة يوم العنصرة، فقيراً معدماً، ودفن بمقبرة كلع ". انتهى كلامه.
قلت: يوم العنصرة يوم مشهور ببلاد الأندلس، وهو موسم للنصارى، كالميلاد وغيره، وهو اليوم الرابع والعشرون من حزيران، فيه ولد يحيى بن زكريا عليهما السلام - والعنصرة: بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح الصاد المهملة والراء وفي آخرها هاء - وفي هذا اليوم حبس الله تعالى الشمس على يوشع بن نون عليه السلام حين بعثه موسى عليه الصلاة والسلام، وكان
[١] س: من.
[٢] انظر ج ٦: ٧، ٩.